الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٣

(98)

بَابٌ فِي ذِكْرِ الْعِدَّةِ فِي الطَّلَاقِ وَالْخَلْعِ وَغَيْرِهِ

قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) (1) [البقرة: 228] مِن انْقِضَاءِ الْعِدةِ بِالْوَلَدِ، وَالْمُطَلَّقَةُ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَانا))، وَالْمُخْتَلِعَةُ مِنَ الزَّوْجِ بِالْفِدْيَةِ إِذَا كَانَتْ مِمَّنْ تَحِيضُ، فَعِدْتُهَا ثَلَاثُ حِيَضِ تَامَّةٌ (3)، أَقَلُّ كُلِّ حَيْضَةٍ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَهِيَ مُصَدِّقَةٌ فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فِي ذَلِكَ إِذَا قَالَتْ: إِنْهَا قَدِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا صُدِّقَتْ وَقُبِلَ قَوْلُهَا، إِذَا خَلَا لَهَا شَهْرٌ. وَأَقَلُّ مَا قَالُوا: تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا (4)، عَلَى أَنَّهَا ثَلَاثٌ حَائِضٌ فَعَشْرُ طَاهِرٌ، وَثَلَاثٌ حَائِضٌ وَعَشْرُ طَاهِرٌ، وَثَلَاثٌ حَائِضٌ فَذَلِكَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا. وَقَدْ قِيلَ: تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ يَوْمًا؛ لأَنَّ الْأَقْرَاء هَاهُنَا الْأَطْهَارُ، عَشْرٌ طَاهِرٌ وَثَلَاثٌ حَائِرٌ، وَعَشْرٌ طَاهِرٌ

(1) وَتَمَامُ الْآيَةِ: {وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُّ بِدَهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَالرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ).

(2) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النَّسَخِ الثَّلَاثِ بِاتِّفَاقِ. (3) رَأْيُ الْمَالِكِيَّةِ فِي الْأَقْرَاءِ أَنَّهَا الْأَطْهَارُ، وَالْمَسْأَلَة مَشْهُورَةُ الْخِلَافِ، قَالَ فِي الرِّسَالَةِ: وَالْأَقْرَاءُ هِيَ الْأَطْهَارُ الَّتِي بَيْنَ الدِّمَيْنِ رِسَالَةُ ابْنِ أَبِي زَيْدِ الْقَيْرَوَانِي - (98/ 1). (4) فِي ب: «أَقَلُّ مَا قَالُوا: شَهْرًا وَتِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا، وَفِي ج: «شَهْرٌ أَوْ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا».