الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٧

(1)

(99)

بَابٌ فِي عِدَّةِ الْمُمِيتَةِ

وَعِدَّةُ الْمُمِيتَةِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا إِذَا مَاتَ زَوْجُهَا تَرَبِّصَتْ عَنِ التَّزْوِيج أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَهَا الْبُرُوزُ جَائِز]، وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَلْبَسَ ثِيَابَ الصِّبْغِ وَالزَّعْفَرَانِ، وَلَا بِصِبْغِ مُشْبَعِ بِالسُّورَانِ، وَلَا تَمَسُّ الطَّيبَ (3) وَلَا الْكُحْلَ لِزِينَةٍ، وَلَا تَلْبَسُ ثِيَابَ الْحَرِيرِ لِزِينَةٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ ضَرُورَةٍ، وَلَا تَكْتَحِلُ بِالْإِثْمِدِ وَتَكْتَحِلُ بِالدَّوَاءِ، وَلَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَأْكُلَ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ شَيْئًا، لِأَنَّهُ حِينَ مَاتَ زَالَ مَالُهُ إِلَى الْوَرَثَةِ، إِنْ أَكَلَتْ بِجَهَالَةٍ أَوْ خَطَا أَوْ غَلَطٍ ضَمِنَتْ لَهُمْ، وَحَسَبَتْ ذَلِكَ مِنْ مِيرَائِهَا مِنَ الزَّوْجِ، فَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا فَلَا نَفَقَةَ لَهَا أَيْضًا إِلَّا فِي حِصَّتِهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا حِصَّةُ لَمْ تَأْكُلْ مِنْ مَالِ وَرَثَةِ الْهَالِكِ شَيْئًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا غَائِبًا وَجَاءَهَا خَبَرُ مَوْتِهِ وَقَدْ خَلَا مِنَ الْأَيَّامِ مَا تَنْقَضِي الْعِدَّةُ، فَإِنَّهَا تَسْتَأْنِفُ الْعِدَّةَ بِقَصْدٍ وَتَرَبُّصُ وَنِيَّةٍ وَتَعَبدِ مِنَ اللَّهِ فِي ذَلِكَ، وَتَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ

أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، هَذَا الَّذِي اخْتَارَ لَهَا، وَقَدْ قِيلَ: إِنْ عِدْتَهَا تَنْقَضِي بِمُرُورِ الْأَيَّامِ.

(1) هَذَا الْبَابُ فِي الْأَصْلِ مَوْصُولٌ بِالَّذِي قَبْلَهُ، وَاعْتَمَدْنَا فِي التبويب مَا عَلَيْهِ النُّسَخُ الثَّلَاثُ، لأَنَّهُ الْأَقْرَبُ إِلَى التَّفْصِيلِ وَالتَّجْزِيء.

(2) زِيَادَةٌ فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ جَيْدَةٌ لِتَوْضِيح الْمَعْنَى، وَإِنْ كَانَ يَصِحُ بِدُونِهَا. (3) في ب: «الْمَطِيبَ».