الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٨

(1++)

بَابَ فِي الْمُظَاهِر

وَأَجَلُ الظُّهَارِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ كَأَجَلِ الْإِيلاء، لأَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى الْيَمِينِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يُظْهِرُونَ مِن نِسَآبِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا يَعُودُونَ: لِجِمَاعِ الزَّوْجَاتِ: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسًا (1) [المجادلة: 3] مِنْ قَبْلِ أَنْ يُجَامِعَ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ) (2) (المجادلة: 4]، فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِزَوْجَتِهِ هِيَ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ حَرُمَ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا، وَكَانَ مُظَاهِرًا مِنْهَا حَتَّى يُكَفِّرَ بِالْعِتْقِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْعِتْقَ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى شِرَائِهِ (3) لِقِلَّةِ مَا فِي يَدِهِ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعِ الصَّوْمَ مِنْ كِبَرٍ أَوْ عِلَّةٍ أَوْ مَرَضِ أَوْ مَا يَمْنَعُهُ مِنَ الْعَجْزِ مِنَ اسْتِطَاعَتِهِ الصَّوْمَ أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا كَفَّارَةٌ لِظِهَارِهِ، فَهَذِهِ الثَّلَاثُ كَفَّارَةُ الظُّهَارِ، وَقِيلَ يَبْدَأُ بِالْأَوَّلِ فَالْأَوْلِ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى، وَلَيْسَ بِمُخَيْرٍ وَلَا يُجْزِتُهُ الصَّوْمُ إِذَا قَدَرَ عَلَى الْعِتْقِ، وَلَا يُطْعِمُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى

(1) وَتَمَامُهَا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ، وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ). (2) وَتَمَامُ الْآيَةِ: {وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ).

(3) في ب: شِرَاهُ.