الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٠

مختصر البسيوي

وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمُظَاهِرُ عِتْقًا فَصَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَإِنْ بَدَأَ مِنَ الشَّهْرَيْنِ الْأَوْلَيْنِ وَلَمْ يُفَرِّطُ فَانْتَقَضَ عَلَيْهِ صَوْمُهُ بِمَرَضِ أَوْ جَنَابَةٍ أَبْدَلَ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ قَدْ صَامَ وَلَمْ يُفَرِّطُ، وَإِنْ فَرْطَ وَلَمْ يَصُمْ حَتَّى انْقَضَى الشَّهْرَانِ الْأَوْلَانِ ثُمَّ أَخَذَ فِي الصَّوْمِ فَصَامَ الْآخَرَيْنِ وَبَقِيَ عَلَيْهِ يَوْمٌ أَوْ شَيْءٌ فَأَتَتْهُ امْرَأَتُهُ، وَإِنِ انْتَقَصَ صَوْمُهُ لَمْ أَرَ لَهُ الْبَدَلَ فِي الشَّهْرِ الْخَامِس) وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَأَخَافُ أَنْ تَفُوتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَصُمْ وَكَانَ يَقْدِرُ عَلَى الصَّوْمِ فَتَوَانَى حَتَّى إِذَا تَقَارَبَ الْوَقْتُ وَخَافَ الْقَوْتَ] (3) أَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الصَّوْمِ لَمْ يُجْزِتْهُ الْإِطْعَامُ وَفَاتَتْهُ، وَإِنَّمَا يُجْزِئُ الْإِطْعَامُ لِمَنْ لَمْ يَسْتَطِعِ الصَّوْمَ. فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعِ الصَّوْمَ أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا أَكْلَتَيْنِ غَدَاءً وَعَشَاءَ أَوْ أَكْلَةٌ بَعْدَ أَكْلَةٍ، وَلَا يُطْعِمُ مُشْرِكًا وَلَا عَبْدًا، وَإِنْ أَطْعَمَ عَبْدًا لَمْ يُجْزِتْهُ وَعَلَيْهِ أَنْ يُطْعِمَ أَحْرَارًا، وَإِنْ أَطْعَمَ عَبْدًا وَلَمْ يَعْلَمْ ثُمَّ عَلِمَ بِهِ أَطْعَمَ حُرًّا مَكَانَهُ، وَإِنْ لَمْ يُطْعِمْ حُرًّا مَكَانَهُ وَجَامَعَ امْرَأَتَهُ حَرُمَتْ عَلَيْهِ، لأَنَّهُ لَمْ يُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى، إِذْ قَدْ أَنْقَصَ وَاحِدًا، وَلَيْسَ الْعَبْدُ مِسْكِينًا، ذَلِكَ مَالٌ وَطُعْمُ الْمَالِ (4) لَا يُجْزِئُ عَنِ الظُّهَارِ. وَإِذَا أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا أَكْلَةٌ وَاحِدَةً ثُمَّ عَجَّلَ فَجَامَعَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يُطْعِمَ ثَانِيَةً فَبِئْسَ مَا فَعَلَ، وَلَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ إِذَا عَادَ أَطْعَمَهُمْ بِأَعْيَانِهِمْ أَكْلَةٌ أُخْرَى؛ فَقَدْ أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَلَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ، وَإِنْ غَابُوا أَوْ مَاتَ أَحَدٌ مِنْهُمْ وَلَمْ يُطْعِمْهُمْ ثَانِيَةً [حَرُمَتْ () عَلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَفِي الْأَكْلَةِ الْوَاحِدَةِ فِي تَحْرِيمِهَا

(1) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (2) هَذِهِ عِبَارَةُ النُّسْخَةِ (د)، أَمَّا الْأَصْلُ وَ (ب، ج) فَوَرَدَتْ لَمْ أَرَ عَلَيْهِ الْبَدَلَ فِي الْخَامِسِ .. » وَقَدِ اخْتَرْتُ عِبَارَةَ (ج) لِأَنَّهَا الْأَكْثَرُ تَوْضِيحًا.

(3) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطْ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.

(4) فِي الْأَصْلِ: ذَلِكَ طُعْمٌ وَالْمَالُ لَا يُجْزِي عَنِ الظَّهَارِ وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (5) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.