القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩١(100) بَابٌ فِي الْمُظَاهِرِ
391
هي عَلَيْهِ
هي عَلَيْهِ كَظَهْرِ
اخْتِلَافُ، وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ تَحْرُمُ. وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِزَوْجَتِهِ هِيَ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ فَهُوَ ظِهَارٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، وَلَا يَقْرَبُهَا حَتَّى يُكَفِّرَ، فَإِنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ هِيَ عَلَيْهِ كَظَهْرِ مَنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ نِكَاحُهُ فَهُوَ ظِهَارٌ، وَمِثْلُ ذَلِكَ لَوْ قَالَ: هِيَ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُخْتِهِ أَوْ كَظَهْرِ أُمِّهِ) أَوْ كَظَهْرِ عَمَّتِهِ أَوْ خَالَتِهِ أَوْ ابْنَتِهِ أَوْ جَدْتِهِ، أَوْ هِيَ عَلَيْهِ كَظَهْرِ مَجُوسِيَّةٍ، أَوْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَوْ كَظَهْرٍ رَجُلٍ كَانَ ظِهَارًا، أَوْ قَالَ: كَظَهْرِ الدَّوَابِّ أَوِ الْبَهَائِمِ، إِذَا ذَكَرَ الظُّهْرَ كَانَ ظِهَارًا، أَوْ قَالَ: مَنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ نِكَاحُهُ أَبَدًا كَانَ هَذَا كُلُّهُ ظِهَارًا (2)، وَإِنْ قَالَ: هي عَلَيْهِ كَظَهْرٍ هَذِهِ الْمَجُوسِيَّةِ لَمْ يَكُنْ ظِهَارًا؛ لأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ تُسْلِمَ وَيَتَزَوَّجَ بِهَا وَلَا ظِهَارَ، وَإِنْ قَالَ: هِيَ عَلَيْهِ كَزَوْجَةِ أَخِيهِ لَمْ يَكُنْ ظِهَارًا لِأَنْ ذَلِكَ يُمْكِنُ أَنْ يُفَارِقَهَا أَخُوهُ وَيَتَزَوْجَ بِهَا فَلَا ظِهَارَ، وَإِنْ قَالَ: هِيَ عَلَيْهِ كَأُمْهِ أَوْ كَأُخْتِهِ أَوْ كُلِّ مَنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ نِكَاحُهُ وَلَمْ يَقُلْ كَظَهْرِ أَحَدِهِمْ، فَإِنْ الاخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ فِيهِ، وَالَّذِي أَقُولُ بِهِ: إِنَّهُ لَا يَكُونُ ظِهَارًا إِنَّمَا هُوَ كَمَنْ حَرَّمَ زَوْجَتَهُ عَلَى نَفْسِهِ كَقَوْلِهِ: هِيَ عَلَيْهِ حَرَامٌ، وَقَوْلِهِ: هِيَ عَلَيْهِ كَأُخْتِهِ وَأُمِّهِ كُلُّهُ عِنْدَنَا سَوَاءٌ وَعَلَيْهِ [كَفَّارَةُ] (3)
(1) فِي الْأَصْلِ زِيَادَةُ «وَأَبِيهِ وَلَعَلَّهُ مِنْ خَطَلِ النَّاسِخ، لأنْ الْحَدِيثَ عَنْ ظُهُورِ النِّسَاءِ. (2) فِي ذَلِكَ خِلَافٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، وَالَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ الْمَالِكِيةُ هُوَ أَنْ الظُّهَارَ وَاقِعٌ بِكُلِّ ذَاتِ مُحَرَّم مِنَ الرَّضَاعِ وَنُسِبَ قِيَاسًا عَلَى الْأَمْ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْأَجْنَبِيَّةِ بِرِوَايَتَيْنِ عَنْ مَالِكِ، أَحَدُهُمَا ظِهَارٌ وَالْأُخْرَى طَلاق، وَذَهَبَ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيَّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِلَى أَنَّهُ مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتَ مِنِّي كَظَهْرِ أُخْتِي أَوْ ذَاتِ مُحَرَّمٍ مِنْهُ وَكُلِّ امْرَأَةٍ لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَدًا فَهُوَ مُظَاهِرٌ، وَإِنْ قَالَ: كَظَهْرِ فَلَانَةٍ غَيْرِ ذَاتِ مَحْرَمٍ لَمْ يَكُنْ مُظَاهِرًا، وَعَنِ الشَّافِعِي رِوَايَتَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ الطَّهَارَ لَا يَصِحُ إِلَّا بِالْأُم وَحْدَهَا، وَهُوَ قَوْلُ دَاوُدَ، وَالْآخَرُ أَنَّهُ يَصِحُ بِذَوَاتِ الْمَحَارِمِ مِنَ النِّسَبِ وَالرَّضَاعِ، قَالَ النَّوَوِيُّ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، لأَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ بِالْقَرَابَةِ عَلَى التَّأْبِيدِ، وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ الظُّهَارُ بِكُلِّ ذَاتِ مَحْرَم. الِاسْتِذْكَارُ - (55/ 6)، الْمَجْمُوعُ شَرْحُ الْمُهَذَّبِ - (33/ 17)، الْمَبْسُوطُ لِلسِّرَخْسِي - (414/ 6).
(3) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.