الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٢

392

مختصر البسيوي

يَمِينٍ مُرْسَلَةٍ وَلَا يَلْزَمُهُ ظِهَارٌ فِي ذَلِكَ. وَإِنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ كَأُمِّي أَوْ كَأُخْتِي أَوِ ابْنَتِي أَوْ كَأَخِي فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ ظِهَارًا، وَلَا يَلْزَمُهُ يَمِينٌ وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ، لأَنَّ ذَلِكَ يَتَصَرْفُ أَنْ يَكُونَ كَأُمْهِ عِنْدَهُ فِي الْمَنْزِلَةِ كَحَقِّهَا وَقَدْرِهَا، أَوْ تَكُونُ عَنْدَهُ كَأُمِّهِ فِي الْبِرِّ مِنْهُ لَهَا وَإِيجَابِ الْحَقِّ وَقَدْرِ الْمَنْزِلَةِ وَاحْتِسَابِ الْحَقِّ، فَلَا

شَيْءٍ عَلَيْهِ حَتَّى يُرِيدَ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ).

(1) هَذَا مِنَ الْكِنَايَةِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْأَحْنَافِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَيَخْرُجُ مَعْنَاهُ أَيْضًا عِنْدَ الْإِبَاضِيَّةِ، فَإِنْ اسْتِعْمَالَ أَلْفَاظِ الْكَرَامَةِ وَالتَّوْقِيرِ، - أَنْتِ عَلَيْ كَأُمِّي أَوْ مِثْلِ أُمِّي - يَعُودُ إِلَى النِّيَّةِ، فَإِنْ نَوَى بِهِ الطَّهَارَ فَهُوَ ظِهَارٌ، وَإِنْ نَوَى بِهِ الْكَرَامَةَ وَالتَّوْقِيرِ أَوْ أَنَّهَا مِثْلُهُ فِي الْكِبَرِ أَوِ الصَّفَةِ، فَلَيْسَ بِظِهَارِ. وَلَكِنْ هُنَاكَ قَوْلٌ آخَرُ، وَهُوَ أَنَّهُ إِذَا أَطْلَقَ وَلَمْ يَظْهَرْ مِنَ الْقَرَائِنِ شَيْءٌ فَهُوَ صَرِيحٌ فِي الظُّهَارِ عِنْدَ مَالِكِ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ مِنَ الْأَحْنَافِ كَمَا حَكَاهُ ابْنُ قُدَامَةَ. الْمَبْسُوطُ (241/ 8)، الْفِقْهُ الْإِسْلَامِيُّ وَأَدِلْتُهُ (565/ 9)، الْبَيَانُ وَالتَّحْصِيلُ (371/ 6)، الْمَجْمُوعُ شَرْحُ الْمُهَذَّبِ (347/ 17)، الْمُغْنِي (188/ 17).