الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٣

(1)

(1+1)

بَابَ الْحَلِفِ بِالظَّهَارِ

وَإِنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: إِنْ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا فَهِيَ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ فَلَا يَلْحَقُهُ ظِهَارٌ حَتَّى يَفْعَلَ هُوَ ذَلِكَ، وَإِنْ عَنِي لَهَا إِنْ فَعَلَتْ هِيَ كَذَا وَكَذَا فَهِيَ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ فَلَا ظِهَارَ عَلَيْهِ حَتَّى تَفْعَلَ هِيَ ذَلِكَ، وَلَا تَلْزَمُهُ حُرْمَةٌ وَلَا إِيلَاءٌ وَلَا تَبِينُ مِنْهُ حَتَّى يَحْنَثَ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَفْعَلَ، وَلَا تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ إِلَّا بَعْدَ الْحِنْثِ، وَلَا يُجْزِتُهُ إِنْ كَفْرَ قَبْلَ الْحِنْثِ، لأَن الطِّهَارَ لَمْ يَلْزَمْهُ حَتَّى يَفْعَلَ أَوْ تَفْعَلَ هِيَ مَا حَلَفَ بِالظُّهَارِ عَلَى فِعْلِهِ. فَإِنْ قَالَ: إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا فَهِيَ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْرَبَهَا حَتَّى يَفْعَلَ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلَ حَتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ بَانَتْ مِنْهُ بِالظُّهَارِ، وَكَذَلِكَ إِنْ قَالَ لَهَا: إِنْ لَمْ تَفْعَلِي كَذَا وَكَذَا فَهِيَ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ فَلَمْ تَفْعَلْ حَتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَإِنَّهَا تَبِينُ مِنْهُ بِالظَّهَارِ، وَإِنْ قَرُبَهَا قَبْلَ أَنْ تَفْعَلَ حَرُمَتْ عَلَيْهِ أَبَدًا، وَإِنَّمَا تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ فِي هَذَا إِذَا لَمْ يَقع الْفِعْلُ مِنْهُ وَلَا مِنْهَا حَتَّى تَمْضِي أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَتَبِينَ، فَإِنْ أَرَادَ مُرَاجَعَتَهَا لَزِمَهُ الْكَفَّارَةُ الأَنَّهُ فَرَّ مِنْ شَيْءٍ لَزِمَهُ] (2)، فَإِنْ أَرَادَ مُرَاجَعَتَهَا كَفْرَ

(1) هَكَذَا فِي الْأَصْلِ اعْتَبَرَهُ بَابًا بِمُفْرَدِهِ، أَمَّا فِي (ب، ج) فَإِنْ الْكَلَامَ مَوْصُولٌ بِالْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ. (2) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النَّسَخِ الثَّلَاثِ.