الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٧

(102) بَابٌ فِي الْمَفْقُودِ

397

بِحَيَاةِ الْأَوَّلِ. فَإِذَا قَدِمَ الْمَفْقُودُ، كَانَ لَهُ الْخِيَارُ إِنْ شَاءَ زَوْجَتَهُ، فَهِيَ امْرَأَتَهُ عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ، وَلَا يَقْرَبُهَا حَتَّى تَعْتَدُ مِنْ وَطْءِ الْأَخِيرِ، فَإِنْ كَانَتْ حَامِلا فَحَتَّى تَضَعَ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ لَهُ مُجَامَعَتُهَا، وَإِنْ لَمْ يَخْتَرْهَا وَاخْتَارَ الصَّدَاقَ فَلَهُ أَقَلُّ الصَّدَاقَيْنِ، وَإِنْمَا لَهُ الْخِيَارُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَقَلَّ الصَّدَاقَيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ، أَوِ الَّذِي مِنْ عِنْدِ الْأَخِيرِ، فَيَأْخُذُهُ إِذَا لَمْ يُرِدْهَا وَتَكُونُ مَعَ زَوْجِهَا الْأَخِيرِ، وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا مِنْهُ إِذَا لَمْ يَخْتَرْهَا الْمَفْقُودُ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

(1) في الأَصْلِ يُعَبِّرُ دَائِمَا بِـ «الْآخَرِ»، وَأَثْبَتْنَا مَا اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ النُّسَخُ الثَّلَاثُ؛ لأَنَّهُ الْأَنْسَبُ لِمُرَادِ

الْمُؤَلِّف.