الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٢

402

مختصر البسيوي

الْمَحْصُورَةِ، فَأَخَذَ حَرَامًا عَلَيْهِ يُوجِبُ عَلَيْهِ تَرْكُهُ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَخْذُهُ لَهُ، مِثْلُ مَنْ لَهُ حَقٌّ إِلَى أَجَلٍ فَأَخَذَهُ قَبْلَ مَحِلِّهِ، وَقَاتِلِ وَلِيْهِ الَّذِي يَرِثُهُ، وَآخِذِ الْفَيْءِ قَبْلَ قَسْمِهِ، وَغَالَ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ أَنْ تُقَسَّمَ، وَكَذَلِكَ الْمُتَزَوِّجُ بِامْرَأَةٍ فِي عِدَّتِهَا وَيُجَامِعُهَا فِي حَالِ ذَلِكَ، وَقَدْ نَهَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ فَحَرُمَتْ عَلَيْهِ، وَلَوْ صَبَرَ) إِلَى أَنْ تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ لَحَلَّتْ لَهُ بِالتَّزْوِيجِ، وَكَذَلِكَ وَطْءُ الْجَارِيَةِ قَبْلَ أَنْ تَسْتَبْرِئَ وَلَوْ صَبَرَ لَحَلَّ لَهُ وَطْؤُهَا ()، فَلَمَّا عَجَّلَ حَرُمَ عَلَيْهِ فَرْجُ الْجَارِيَةِ، وَحَرُمَ عَلَيْهِ تَزْوِيجُ الْمَرْأَةِ وَفَرْجُهَا فِي الْعِدَّةِ، فَكَذَلِكَ الَّذِي وَطِئَ فِي الْحَيْضِ الْمُحَرَّمِ عَلَيْهِ قَدْ عَجَّلَ فِي النَّهْي فَوَطِئَ قَبْلَ أَنْ يُبَاحَ لَهُ عَلَى الْمُدَّةِ، فَوَطِئَ حَرَامًا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَقِيَاسُ الْفُرُوجِ بِالْفُرُوجِ أَشْبَهُ وَالْمَالُ بِالْمَالِ أَشْبَهُ (3)، وَلَوْ أَرَدْنَا الْإِكْثَارَ لَطَالَ بِهِ الْكِتَابُ، وَلَكِنَّا لَمْ نُرِدْ أَنْ نَجْعَلَ فِي هَذَا الْكِتَابِ حُجَجًا وَلَا سُنَنا)، وَلَا إِكْثَارًا)، وَإِنَّمَا جَعَلْنَا نَكْتُبُ الْمَسَائِل (2) مَجْمُوعَةٌ لِسُرْعَةِ

الْمُتَعَلِّمِ لَهَا. وَالْمَحِيضُ هُوَ أَذًى وَهُوَ خُرُوجُ الدَّم مِنَ الْمَرْأَةِ فِي أَيَّامٍ أَقْرَائِهَا، وَهُوَ دَم تَخِينُ لَهُ رَائِحَةٌ وَلَوْنٌ يُعْرَفُ بِهِ، أَسْوَدُ مُنْتِنٌ أَسِسٌ (7) لَا يَكَادُ يَخْرُجُ مِنَ الثَّوْبِ،

(1) فِي النَّسَخِ الثَّلَاثِ: «انْتَظَرَ».

(2) في النَّسَخِ الثَّلَاثِ: «فَرْجُهَا».

(3) في النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «وَالْمِلْكُ بِالْمِلْكِ أَشْبَهُ».

(4) في ب: سيرا.

(5) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالْمُثْبَتُ مِنْ: ب.

(6) فِي ب: وَإِنَّمَا عَلَّقْنَا نُكَتَ الْمَسَائِلِ الْمَجْمُوعَةِ … إِلَخ.

(8)

(7) فِي الْأَصْلِ: مُسَنُنٌ، وَالْمُثْبَتُ مِنْ: ب، وَمَعْنَاهُ الْفَاسِدُ، جَاءَ فِي النِّسَانِ الْأَسُ وَالْإِسُ وَالْأُسُ الْإِفْسَادُ بَيْنَ النَّاسِ، أَسْ بَيْنَهُمْ يَؤُسُ أَسًا، وَرَجُلٌ أَسْاسٌ نَمَّامٌ مُفْسِدٌ. لِسَانُ الْعَرَبِ - (6/ 6)،

وَقَالَ الْإِمَامُ السَّالِمِيُّ:

وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَسِ ..... أَي مُنْتِنُ الرِّيحِ خَبِيثٌ وَنَجِسٌ. جَوْهَرُ النِّظَامِ - (78/ 2).