الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٧

(104) بَابٌ فِي الْحَيْضِ

407

وَإِنْ دَامَ بِهَا الدَّمُ بَعْدَ انْتِظَارِهَا وَكَانَتْ مُسْتَحَاصَةٌ أَبْدَلَتْ صَلَاةَ اللَّيْلَةِ وَالْيَوْمِ، وَإِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ ثُمَّ انْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ فِي أَيَّامٍ حَيْضِهَا اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ وَلَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ بَعْدَ أَنْ تَرَى الطُّهْرَ، فَإِنْ رَاجَعَهَا الدُّمُ فِي أَيَّامٍ حَيْصَتِهَا تَرَكَتِ الصَّلَاةَ فِي الرَّجْعَةِ حَتَّى تَنْقَضِيَ أَيَّامُ حَيْضَتِهَا لأَنْ ذَلِكَ حَيْضَةٌ مُنْقَطِعَةٌ، وَإِذَا كَانَتْ عَلَى ذَلِكَ تَحِيضُ وَتَطْهُرُ فِي أَيَّامٍ حَيْضَتِهَا ثُمَّ يَرْجِعُ الدَّمُ، فَهِيَ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ فِي الدَّمِ عَدَدَ أَيَّامِهَا فِي حَيْضَتِهَا، وَإِنْ دَامَ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَتْ مُسْتَحَاصَةٌ. وَإِذَا جَاءَ الْمَرْأَةَ دَمُ الْحَيْضِ مُنْقَطِعًا وَكَانَ أَيَّامُ حَيْضَتِهَا أَكْثَرَ مِنْ أَيَّامِ الظُّهْرِ كَانَ كُلُّهُ حَيْضًا فِي وَقْتِهَا. وَإِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ الدِّمَ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ وَتَرَكَتِ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ ثُمَّ انْقَطَعَ الدَّمُ وَبَقِيَتْ فِيهَا كُدْرَةٌ أَوْ صُفْرَةٌ؛ فَإِنَّهَا مِنَ الْحَيْضِ حَتَّى يَنْقَطِعَ أَيَّامُهَا، لأَنَّ الطُّهْرَ عِنْدَهُمْ هُوَ النَّقَاءُ الْبَيِّنُ الَّذِي لَا شُبْهَةَ فِيهِ مِثْلِ الْقَصَّةِ؛ قَصَّةِ الصُّبْحِ وَهُوَ ضَوْءُ النَّهَارِ مِنْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ الْبَيْنِ، وَإِنْ تَبَيَّنَ النَّقَاءُ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ وَإِنْ كَانَتْ أَيَّامُهَا بَاقِيَةً، فَإِذَا انْقَضَتْ أَيَّامُهَا الْمَعْرُوفَةُ وَرَأَتِ الظُّهْرَ مِنَ الدَّمِ وَبَقِيَتْ صُفْرَةٌ أَوْ كُدْرَةٌ أَوْ يُبُوسَةٌ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَنْتَظِرَ فِي ذَلِكَ بَعْدَ انْقِضَاءِ أَيَّامِهَا، إِذِ الصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ لَيْسَنَا بِحَيْضِ، فَإِذَا جَاءَتِ الصُّفْرَةُ وَالْعُدْرَةُ قَبْلَ الْحَيْضِ فَلَيْسَ هِيَ بِحَيْضِ وَلَا غُسْلَ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ وَلَكِنْ تَتَوَضأُ فِي الصُّفْرَةِ وَالْعُدْرَةِ وَتُصَلِّي.

وَالْحَائِصُ مَمْنُوعٌ زَوْجُهَا عَنْ وَطْيْهَا فِي الْحَيْضِ، وَإِذَا ذَهَبَ عَنِ الْمَرْأَةِ الَّتِي تَعَوَّدَتْ تَحِيضُ [وَلَمْ تَمْلِكْ) أَمْرَهَا وَلَمْ تَعْلَمْ أَيَّامَ حَيْضِهَا مِنْ أَيَّامٍ طُهْرِهَا، ثُمَّ جَاءَهَا الدَّمُ وَلَا تَعْرِفُ كَمْ كَانَتْ تَحِيضُ؛ فَإِنَّهَا تَقْعُدُ أَقْصَى مَا قَالُوا إِنَّهُ حَيْضٌ وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، فَإِنْ مَدْ بِهَا الدَّمُ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَتْ مُسْتَحَاصَةٌ،

(1) في النَّسَخِ الثَّلَاثِ: «عُودَتْ». (2) سَاقِطٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنْ ب، ج.