الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٨

408

مختصر البسيوي

وَإِنِ انْقَطَعَ قَبْلَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ الأَنَّ هَذِهِ لَا تَعْرِفُ أَيَّامَهَا، وَإِنَّمَا تَتْرُكُ الصَّلاةَ الَّتِي يُرَاجِعُهَا الدَّمُ فِي أَيَّامٍ حَيْضِهَا فَذَلِكَ عِنْدَنَا حَيْضٌ مُنْقَطِعٌ، وَإِنْ رَاجَعَهَا الدَّمُ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَتْ مُسْتَحَاضَةٌ، وَلَا تَدَعُ الصَّلَاةَ بَعْدَ أَنْ رَأَتِ (2) الطُّهْرَ وَغَلَتْ وَصَلَّتْ وَلَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا جَاءَهَا الْحَيْضُ أَنْ تَنْتَظِرَ الظُّهْرَ بِاللَّيْلِ حَتَّى يُصْبِحَ، فَإِذَا طَهُرَتْ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ فَعَلَيْهَا بَدَلُ تِلْكَ الصَّلَاةِ إِذَا اغْتَسَلَتْ، وَإِذَا طَهُرَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْوَقْتِ فَلَا بَدَلَ عَلَيْهَا، وَإِنْ جَاءَهَا الدَّمُ وَقَدْ دَخَلَ عَلَيْهَا وَقْتُ الصَّلَاةِ مَا لَوْ قَامَتْ تَوَصَّئَتْ وَصَلَّتْ لَقَضَتْ، وَإِنْ قَصْرَتْ وَتَوَانَتْ حَتَّى جَاءَهَا الطُّهْرُ فَإِنَّهَا تُبْدِلُ تِلْكَ الصَّلَاةَ إِذَا طَهُرَتْ، وَإِنْ طَهُرَتْ فِي نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَخِيرِ (3) أَبْدَلَتِ الْوِتْرَ. وَأَقَلُّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَأَكْثَرُهُ مُخْتَلِفُ الْأَوْقَاتِ عَلَى مَا كَانَتْ عَادَتُهَا. وَإِذَا لَمْ تَعْرِفْ أَيَّامَ طُهْرِهَا (5) ثُمَّ جَاءَ الْحَيْضُ بَعْدَ خَمْسَةِ عَشَرَ يَوْمًا، فَلَا تُبَالِي فَلْتَتْرُكِ الصَّلَاةَ فِي أَيَّامٍ حَيْضَتِهَا، وَإِنْ دَامَ بِهَا الدَّمُ بَعْدَ ذَلِكَ وَبَعْدَ انْقِضَاءِ أَيَّامِهَا اغْتَسَلَتْ لِلتَّعَبدِ، وَصَارَتْ فِي الدَّمِ مُسْتَحَاصَةٌ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاتَيْنِ غُسْلًا وَتَجْمَعُهُمَا (2) بِالتّمَامِ، وَلِصَلَاةِ الْفَجْرِ غُسْلاً) وَتُصَلِّي بِفِعْلِ ذَلِكَ، حَتَّى يُفَرِّجَ

(1) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطْ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. وَقَدْ وَرَدَتْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ فِي الْأَصْلِ لِلْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ، وَهُوَ خَطَأَ مِنَ النَّاسِخ.

(2) في ب: «وَلَا تَدَعُ الصَّلَاةَ، إِذَا جَاءَهَا الطُّهْرُ اغْتَسَلَتْ ..... (3) فِي الْأَصْلِ: «الْآخِرِ» وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (4) هَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنْ الْوِتْرَ وَاجِبٌ.

(5) في ب د: «وَفِي نُسْخَةٍ حَيْضِهَا». عَلَى سَبِيلِ الْمُقَابَلَةِ مَعَ النُّسَخ. وَلَيْسَ ذَلِكَ مُرَادًا لِلْمُؤَلِّفِ لأَنَّ الْحَدِيثَ عَنْ جَهَالَةِ أَيَّامِ الطُّهْرِ. أَمَّا فِي النُّسْخَةِ (ج) فَقَدْ جَاءَتِ الْمُقَابَلَةُ هَكَذَا: «وَفِي

نُسْخَةٍ: طُهْرِهَا وَهُوَ الصَّحِيحُ.

(6) في النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «بَيْنَهُمَا». (7) سَاقِطَةٌ مِنْ ب.