الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٤

=

الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي

??

منهم

خمسة وعشرون

يذكر ابن سلام الإباضي أن الإباضية يلتقون بأقرانهم من أهل الحجاز وعُمان والمغرب والبصرة في موسم الحج في مكان خاص بمنى يسمى مضارب محبوب، وقد عد فيها من العلماء مائة وخمسين عالما من أهل عُمان). ولم يستمر الوجود الإباضي طويلاً في الحجاز؛ لأن الحملة السياسية كانت شديدة عليهم إضافة إلى قوة تأثير الإعلام الأموي على الفرق المناوئة سياسيا.

ومن الحجاز إلى اليمن حيث انتشار المذهب الإباضي في أهل

بن

حضرموت حتى صاروا غالبيتها، ومنها انطلقت ثورة طالب الحق عبد الله يحيى الكندي (129 هـ) (3)، لكن ثورته انتهت بمقتله عام 130 هـ، وفي نهاية

فكتب مروان إلى عاملة بمكة يأمر بالقبض على «أبي الحر» فاعتقل وأوثق بالحديد وأشخص إلى المدينة، وهو شيخ كبير. وأدركه في الطريق بعض أنصار طالب الحق، فأنقذوه وعادوا به إلى مكة مستترين ولم دخلها أبو حمزة (المختار بن عوف) كان «أبو الحر» من رجاله. وقتل في مكة. قال أبو محمد بن أبي حاتم: سمع عمر بن عبد العزيز وجابر بن زيد روى عنه ابن جريج، وروى بشر بن المفضل عن أبيه عنه، قال ابن عيينة: رأيت علي بن الحصين وكان يرى رأي الخوارج، سألت أبي عنه فقال: يكتب حديثه. الأعلام للزركلي (282/ 4)، وانظر: لسان الميزان (226/ 4)، تاريخ دمشق

(445/ 41)

(1) کتاب ابن سلام الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية تح ر. ف. شفارتز، وسالم يعقوب، دار إقرا - بيروت ط 1: 1405 هـ / 1985 م، ص 130.

(2) عبد الله بن يحيى بن عمر بن الأسود بن عبد الله بن الحارث بن معاوية بن الحارث الكندي الشهير بـ «طالب الحق» (ت: 130 هـ / 747 م الراجح أنه ولد في حضرموت، وبها تلقى علومه الأولى. انتقل مع أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري إلى البصرة، ليأخذ ممن عاصرهم من التابعين، وعلى رأسهم أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وضمام بن السائب، وكثير من معاصريهما. ثم عاد إلى بلده اليمن فتولى منصب القضاء لإبراهيم بن جبلة، عامل القويسم على حضرموت وهو عامل مروان بن محمد الأموي على اليمن، إلا لم يهدأ له بال لما رآه من الجور الظاهر، والعسف الشديد، فقال لأصحابه: «ما يحلُّ

أنه

لنا المقام على ما نرى ولا يسعنا الصبر عليه، فكتب إلى شيخه أبي عبيدة مسلم، وغيره