القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٠410
مختصر البسيوي
هُوَ: الْقُطْنُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. فَهَذَا يُوجِبُ عَلَى الْمُسْتَحَاصَةِ أَنْ لَا تَتْرُكَ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ، وَصَوْمُهَا جَائِزٌ وَلَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا زَوْجُهَا] (1) عِنْدَ الْمُجَامَعَةِ فِي الاِسْتِحَاصَةِ. وَالْكُدْرَةُ وَالصُّفْرَةُ، فَذَلِكَ لَيْسَنَا بِحَيْضِ وَلَوْ جَاءَنَا فِي وَقْتِ الْحَيْض، لِمَا رُوِيَ عَنْ أَمْ سَلَمَةَ زَوْج النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهَا قَالَتْ: «لَمْ نَكُنْ نَعُد الْكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ فِي أَيَّامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَيْضا». فَعَلَى هَذَا لَيْسَ هُمَا بِحَيْضِ وَلَا
رَوَى أَنْ الْمُسْتَحَاصَةَ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، (362/ 1 رقم 251) وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَه 314/ 2 رقم: 638. وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّالِثُ فَإِنْ الْحَدِيثَ مَشْهُورٌ عَنْ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ نَا، لَكِنْ أَقْرَبَ الرَّوَايَاتِ إِلَى نَصْ الْمُؤَلِّفِ مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي مَاعِزِ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي اسْتُحِضْتُ، قَالَ: «دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَكِ الَّتِي هِيَ أَيَّامُكِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَاحْتَشِي كُرْسُفًا، وَطُوفِي بِالْبَيْتِ وَصَلَّي» (3/ 764 رقم: 14744). وَمَا رَوَاهُ عَبْدُ الرِّزْاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: إِنِّي اسْتُحِضْتُ فِي غَيْرِ قُرْنِي. قَالَ: «فَاحْتَشِي كُرْسُفًا، فَإِنْ يَعُدْ فَاحْتَشِي كُرْسُفًا، وَصُومِي وَصَلِّي وَاقْضِي مَا عَلَيْكَ» (311/ 1) رقم (1190). أَمَّا حَدِيثُ حَمْنَةَ فَنَصُّهُ كَمَا وَرَدَ عِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَابْنِ مَاجَهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أُمِّهِ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشِ أَنَّهَا اسْتُحِيضَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: إِنِّي اسْتُحِضْتُ حَيْضَةً مُنْكَرَةٌ شَدِيدَةٌ. قَالَ لَهَا: احْتَشِي كُرْسُفًا. قَالَتْ لَهُ: إِنَّهُ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ، إِنِّي أَنجُ نَجا. قَالَ: تَلَجْمِي وَتَحِيضِي فِي كُلِّ شَهْرٍ فِي عِلْمِ اللهِ سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ اغْتَسِلِي غُسْلًا فَصَلِّي وَصُومِي ثَلَاثَةٌ وَعِشْرِينَ أَوْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، وَأَخْرِي الظُّهْرَ وَقَدِّمِي الْعَصْرَ، وَاغْتَسِلِي لَهُمَا غُسْلًا، وَأَخْرِي الْمَغْرِبَ وَعَجِّلِي الْعِشَاءَ، وَاغْتَسِلِي لَهُمَا غُسْلًا، وَهَذَا أَحَبُّ الْأَمْرَيْنِ إِلَيْ». وَالْحَدِيثُ ضَعْفَهُ الْأَرْنَؤُوطُ عِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، بَيْنَمَا حَسْنَهُ الْأَلْبَانِيُّ عِنْدَ ابْنِ مَاجَه. (يُنْظَرُ مُسْنَدُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ (ج 6) ص 381 رقم: 27188)، صَحِيحُ وَضَعِيفُ سُنَنِ ابْنِ مَاجَه
((199/ Y)
(1) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (2) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، كِتَابُ الْحَيْضِ بَابُ الصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ فِي غَيْرِ أَيَّامِ الْحَيْضِ (426/ 1 رقم: (326)، وَعَبْدُ الرِّزْاقِ، كِتَابُ الْحَيْضِ: بَابُ الْحَامِلِ تَرَى الدم (317/ 1) رقم: 1216)، وَأَبُو دَاوُدَ كِتَابُ الطَّهَارَةِ: بَابُ فِي الْمَرْأَةِ تَرَى الكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ (215/ 1)
رقم: 307، وَالنِّسَائِيُّ كِتَابُ الْحَيْضِ: بَابُ الصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ (186/ 1 - 187 رقم: 225)، -
=