الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١١

=

(104) بَابٌ فِي الْحَيْضِ

411

اسْتِحَاصَةٍ، إِذْ الاسْتِحَاصَةُ دَمُ عِرْقٍ وَذَلِكَ لَيْسَ بِدَمٍ حَيْضِ، وَإِنَّمَا هُوَ دَاءً. وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْهُ لا فِي الْحَائِضِ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي لِهَا الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي (1)، وَفِي هَذَا الْخَبَرِ لَمْ يَجْعَلْ لِلْحَيْضِ وَقْتًا مِنْ عَدَدِ الْأَيَّامِ لِقِلَّةٍ وَلَا كَثْرَةٍ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ قَالَ لِلسَّائِلَةِ: «إِذَا جَاءَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي لَهَا الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكَ، فَإِنْ مَدَّ بِكِ الدَّمُ بَعْدَ ذَلِكَ فَاغْتَسِلِي وَاحْتَشِي كُرْسُفًا وَصَلّي). وَالْأَقْرَاءُ جَمْعٌ، وَالْأَيَّامُ قَدْ تَخْتَلِفُ، فَعَلَى هَذَا فَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ قَدْ عَرَفَتْ عَادَةَ أَيَّامِهَا فِي الْحَيْضِ كَمْ هِيَ؟ فَإِذَا جَاءَهَا الْحَيْضُ تَرَكَتِ الصَّلَاةَ، فَإِنْ مَدْ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ لِكُلِّ

وَابْنُ مَاجَه كِتَابُ الطَّهَارَةِ: بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَائِضِ تَرَى بَعْدَ الطُّهْرِ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ (212/ 1) رَقم: 647). عَنْ أَمْ عَطِيَّةَ. وَوَرَدَ مِثْلُهُ عَنْ عَائِشَةَ لَنَا عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى: «أَنَّهَا قَالَتْ مَا كُنا نَعُدُ الْكَدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ شَيْئًا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم». وَرُوِيَ مَعْنَاهُ عَنْ عَائِشَةَ بِإِسْنَادٍ أَمْثَلَ مِنْ ذَلِكَ (337/ 1 رقم 1494)، وَلَمْ أَجِدْ فِيمَا بَحَثْتُ رِوَايَةٌ مُمَائِلَةٌ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ انَا مِثْلَ مَا أَوْرَدَ الْمُؤَلِّفُ نَعَمَ اللَّهُ. (1) أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ فِي رِوَايَةِ اللَّيْنِي عَنْ عَائِشَةَ نَا فِي سُؤَالِ فَاطِمَةَ بِنْتِ جَحْشٍ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، كِتَابُ الطَّهَارَةِ: بَابُ الْمُسْتَحَاضَةِ (61/ 1) رقم: 135). وَالرَّبِيعُ فِي بَابِ الْمُسْتَحَاضَةِ (221) رَقم 552) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، كِتَابُ الْحَيْضِ بَابُ الإِسْتِحَاضَةِ (409/ 1 رقم: (306) وَمُسْلِمٌ كِتَابُ الْحَيْض: بَابُ الْمُسْتَحَاضَةِ وَغُسْلِهَا وَصَلَاتِهَا (262/ 1 رقم: 333/ 62)، وَأَبُو دَاوُدَ كِتَابُ الطَّهَارَةِ: بَابُ مَنْ رَوَى أَنْ الْمُسْتَحَاصَةَ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ 128/ 1) رقم (282) وَالتَّرْمِذِيُّ أَبْوَابُ الطَّهَارَةِ: بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ» (217/ 1) رقم (125)، وَابْنُ مَاجَه كِتَابُ الطَّهَارَةِ: بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ (203/ 1

رقم: 621).

(2) سَبَقَ تَخْرِيجُهُ فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَقَدْ وَرَدَ بِأَلْفَاطٍ مُتَعَدِّدَةٍ، وَقَدْ جَمَعَ مِنْهَا الْمُؤَلِّفُ هَذَا اللُّفْظَ وَأَقْرَبُ شَيْءٍ إِلَيْهَا رِوَايَةُ الدَّارَقُطْنِي فِي السُّنَنِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْسٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ: إِنِّي امْرَأَةٌ أَسْتَحَاصُ فَلَا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي، وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ سُنَنُ الدَّارَ قُطْنِي، كِتَابُ الْحَيْضِ، (413/ 2 رَقم: 834).