القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٢412
مختصر البسيوي
صَلَاتَيْنِ وَجَمَعَتْهُمَا بِالتَّمَامِ، فَإِنْ أَرَادَتْ أَنْ تُبْدِلَ الصَّلَوَاتِ تَطَوُّعًا اغْتَسَلَتْ أَيْضًا، فَإِنْ مَدْ بِهَا الدَّمُ لَمْ تَدَعِ الصَّلَاةَ حَتَّى تَنْقَضِيَ أَيَّامُ الطُّهْرِ الَّتِي عُوْدَتْهَا، فَإِنْ لَمْ تَعْرِفُهَا فَحَتَّى يَخْلُوَ لَهَا مِنَ الْأَيَّامِ أَقَلُّ مَا قَالُوا إِنَّهُ أَقَلُّ الطَّهْرِ، فَإِنْ جَاءَهَا بَعْدَ ذَلِكَ دَمُ حَيْضِ لَا شَكٍّ فِيهِ تَرَكَتِ الصَّلَاةَ، وَإِنْ لَمْ تَتَيَقُنْ عَلَى حَيْضِ بِعَيْنِهِ قَدْ رَجَعَ لَمْ يَجُزْ لَهَا أَنْ تَتْرُكَ الصَّلَاةَ عَلَى الشُّبْهَةِ، وَعَلَيْهَا إِذَا دَامَ الدَّمُ أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ حَتَّى يُفَرِّجَ اللهُ مَا بِهَا. وَإِذَا جَاءَ الْمَرْأَةَ الدَّمُ فِي الْحَمْلِ لَمْ تَتْرُكِ الصَّلَاةَ وَعَلَيْهَا أَنْ تَصْنَعَ مِثْلَ مَا تَصْنَعُ الْمُسْتَحَاصَةُ وَتَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ حَتَّى يُفَرِّجَ اللهُ عَنْهَا، إِذِ الدَّمُ فِي الْحَمْلِ لَيْسَ بِحَيْضِ وَلَا نِفَاسٍ وَلَا اسْتِحَاضَةٍ، وَذَلِكَ الدّمُ مِنْ غَيْضِ الْأَرْحَامِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ [الرعد: 8. فَلَا تَتْرُكِ الصَّلَاةَ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ زَوْجَهَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا مَا دَامَ بِهَا الدَّمُ، وَإِنْ كَانَتْ فِي صَوْمِ أَبْدَلَتْ أَيْضًا الصَّوْمَ احْتِيَاطًا عِنْدَهُمْ، وَأَمَّا فِي الْحُكْمِ فَلَا
يَلْزَمُهَا، وَالله أَعْلَمُ.