القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٣(1+0)
بَابَ فِي النِّفَاسِ
وَالنُّفَسَاءُ حُكْمُهَا كَالْحَائِضِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ)، مِنْ تَرْكِ الصَّلَاةِ وَالطَّهَارَةِ، وَيَمْتَنِعُ الزَّوْجُ عَنْهَا فِي الدّمِ وَأَيَّامِ النِّفَاسِ حَتَّى تَنْقَضِيَ، وَإِذَا وَضَعَتِ الْحَمْلَ تَرَكَتِ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ وَأَمْسَكَ زَوْجُهَا عَنْ وَطْيْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ أَيَّامُ نِفَاسِهَا وَتَطْهُرَ مِنْ دَمِ النِّفَاسِ، وَإِنْ طَهُرَتْ مِنْ دَمِ النِّفَاسِ قَبْلَ انْقِضَاءِ أَيَّامِهَا فَإِنَّهَا تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي وَلَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ بَعْدَ (2) أَنْ تَرَى الطَّهْرَ الْبَيِّنَ، وَلَيْسَ لِزَوْجِهَا مُجَامَعَتُهَا، وَيُؤْمَرُ بِالْإِمْسَاكِ عَنْهَا حَتَّى تَسْتَتِمُ أَيَّامَهَا مَخَافَةَ أَنْ يُرَاجِعَهَا الدَّمُ فِي أَيَّام النَّفَاسِ وَأَكْثَرُ أَيَّامِ النَّفَاسِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا، وَأَقَلُّهُ مَا انْقَطَعَ الدَّمُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «تَقْعُدُ النُّفَسَاءُ أَرْبَعِينَ
(1) في ب ج وَحُكْمُ النُّفَسَاءِ حُكْمُ الْحَائِضِ وَفِي د «كَحُكْم».
(2) في ب، د: «مِنْ بَعْدِ … ». (3) اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي أَقَلّ النِّفَاسِ وَأَكْثَرِهِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِذَا وَضَعَتِ الْحَامِلُ حَمْلَهَا فَرَأَتْ دَمًا فَهِيَ نُفَسَاءُ، وَإِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ وَجَبَ عَلَيْهَا الاِغْتِسَالُ وَالصَّلَاةُ، وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: أَقَلُّ النَّفَاسِ سَاعَةٌ، وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ، وَحَكَى أَبُو ثَوْرٍ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: أَقَلُّ النَّفَاسِ سَاعَةٌ، وَأَكْثَرُهُ سِتُونَ يَوْمًا، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي امْرَأَةٍ وَلَدَتْ وَلَدًا فَلَمْ تَرَ عَلَيْهِ دَمًا قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا، قَالَ: تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، وَبِهِ قَالَ أَبُو عُبَيْدِ، وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: النُّفَسَاءُ تَجْلِسُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا إِلا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، -
B