الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٨

(1+7)

بَابَ فِي الْعِتْقِ

قَالَ اللهُ تَعَالَى: {فَلَا أَقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَنكَ مَا الْعَقَبَةُ، فَكُ رَقَبَةٍ) [البلد: 11 - 13]. وَرُوِيَ عَنِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى كَانَتْ فَهِيَ فِدَاءٌ مِنَ النَّارِ، كُلُّ عُضرٍ مِنْهَا بِعُضرٍ مِنْهُ، وَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً لِوَجْهِ اللهِ كَانَتْ فِدَاءً مِنَ النَّارِ إِذَا كَانَتْ مُؤْمِنَةٌ، وَكَانَ الْمُعْتِقُ مُؤْمِنًا؛ كَانَتْ

(1) كَعَادَةِ الْمُؤَلِّفِ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّوَايَتَيْنِ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ، فَالْأَوَّلُ: أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (147/ 4)، وَالطَّيَالِسِيُّ (243/ 1 رقم: 1193)، وَالْحَاكِمُ [211/ 2]، وَصَحْحَهُ وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ. وَقَالَ الْهَيْتَمِيُّ فِي الْمَجْمَعِ» (245/ 4): رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح» خَلَا قَيْسِ الْجُذَامِي، وَلَمْ يُضَعْفَهُ أَحْمَدُ. وَنَصُّهُ مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ، كَانَ فِدَاءَهُ

مِنَ النَّارِ».

وَالثَّانِي: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ،599/ 11، كِتَابُ كَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ: بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) [الْمَائِدَةُ: 89]، حَدِيثُ 6715، وَمُسْلِمٌ،1147/ 2، كِتَابُ الْعِتْقِ بَابُ فَضْلِ الْعِتْقِ حَدِيثُ 1509/ 23، وَالنِّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى،168/ 3، كِتَابُ الْعِتْقِ حَدِيثُ 4875، وَالتَّرْمِذِيُّ 97/ 4، كِتَابُ النُّذُورِ وَالْأَيْمَانِ: بَابُ مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً حَدِيثُ 1541 وَأَحْمَدُ 420/ 2، 422، 529، وَابْنُ الْجَارُودِ فِي الْمُنْتَقَى رَقم 968، وَالطَّحَاوِيُّ فِي مُشْكِلِ الْآثَارِ 310/ 1 - 311، وَالْبَيْهَقِيُّ 273/ 6، وَالْخَطِيبُ فِي تَارِيخ بَغْدَادَ 225/ 5، وَالْبَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنْةِ 252/ 5 - بِتَحْقِيقِنَا، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَرْجَانَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً سَلِيمَةٌ أَعْتَقَ اللهُ بِكُلِّ عُضرٍ مِنْهَا عُضوا مِنْهُ مِنَ النَّارِ».