الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٩

(106) بَابٌ فِي الْعِتْقِ

419

فِدَاءَهُ. وَمَنْ أَعْتَقَ صَبِيَّا أَوْ زَمِنًا، عَالَ الصَّبِيِّ حَتَّى يَكْبُرَ)، وَعَالَ الزَّمِنَ حَتَّى يَبْرَأَ وَإِنْ مَاتَا أَعْطَى مُؤْنَتَهُمَا فِي عِلْقٍ أَخَرَ (3) إِذَا كَانَ عَنْ كَفَّارَةٍ لِمَا يَجُوزُ مِثْلُ ذَلِكَ. وَأَمَّا إِذَا كَانَ الْعِتْقِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى تَطَوُّعًا فَمَاتَ الْعَتِيقِ (4) لَمْ يَلْزَمْ مَنْ أَعْتَقَهُ شَيْءٌ، وَإِنْ مَاتَ الْمُعْتِقُ أَوْصَى لَهُ بِمُؤْنَتِهِ فِي مَالِهِ، وَقَدْ قِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ. وَمَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا اللهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَخْدِمَهُ بِقَلِيلٍ وَلَا كَثِيرٍ إِلَّا أَنْ يَعْمَلَ (5) مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُ مَنْ أَعْتَقَهُ، وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ مِمَّنْ يَعْمَلُ بِالْأُجْرَةِ فَجَائِزٌ لَهُ أَنْ يَعْمَلَ لَهُ بِالْأُجْرَةِ كَغَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ، وَيُوَفِّيهِ أُجْرَتَهُ وَلَا يُنْقِصُهُ مِنْ أُجْرَتِهِ شَيْئًا، وَمَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا قَدْ لَزِمَهُ عِتْقُهُ بِحُكْمِ مِنْ قَتْلِ خَطَا أَوْ نَذْرٍ أَوْ عَلَى يَمِين حَلَفَ بِعِتْقِهِ ثُمَّ حَيْثَ؛ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، كَمَنْ يَعْتِقُ اللهِ خَالِصًا، وَلَهُ إِنْ عَمِلَ لَهُ الْعَبْدُ بِطِيبِ نَفْسِهِ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ. وَمَنْ أَعْتَقَ جَارِيَةٌ جَازَ لَهُ أَنْ يَتَزَوْجَهَا) إِذَا كَانَ التَّزْوِيجُ بِصَدَاقٍ وَعِوَضِ، لَأَنْ ذَلِكَ حَقٌّ يَصِيرُ إِلَيْهَا مِنْهُ، وَيَقَعُ فِيمَا يُصْلِحُهَا وَهُوَ أَجْرَةٌ لِبَعْضِهَا، وَإِنْ أَعْتَقَهَا لِيَتَزَوْجَهَا فَكَرِهَتْ تَزْوِيجَهُ لَمْ يَحْكُمْ عَلَيْهَا، وَقَدْ جَازَ عِتْقُهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَإِنْ أَعْتَقَهَا وَفِي بَطْنِهَا وَلَدٌ؛ كَانَ الْوَلَدُ تَبَعًا لَهَا فِي الْعِتْقِ مَا لَمْ تَضَعْهُ قَبْلَ الْعِتْقِ، وَإِنْ أَعْتَقَهَا وَاسْتَثْنَى مَا فِي بَطْنِهَا مِنْ وَلَدٍ؛ فَقَدْ قِيلَ: إِنَّ لَهُ مَثْنَوِيَّتَهُ فِي الْوَلَدِ، إِذَا

(1) فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «يَبْلُغَ».

(2) فِي هَذَا الْمَوْضِعِ تَدَخُلَ كَاتِبُ النُّسْخَةِ (ب) وَهُوَ عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقِصَّابِيُّ بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ: «قَالَ النَّاسِحُ لَمْ أَعْلَمْ أَنَّ الزَّمِنَ يَبْرَأُ، فَلَعَلَّهُ أَرَادَ الْمَرِيضَ، فَيُنْظُرُ فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ». وَهُوَ تَدَخُلْ وَجيه إِلَّا أَنَّهُ ضَمَّنَهُ النَّصْ، وَهَذِهِ مِنْ مُشْكِلَاتِ النُّسْاحَ الْعُمَانِيِّينَ، إِذْ بِفِعْلِ تَطَاوُلِ الزَّمَنِ يَأْتِي مَنْ يَعْتَبِرُ نَصَّ النَّاسِخِ مِنَ الْمَتْنِ، وَقَدْ وَقَعَ هَذَا كَثِيرًا.

(3) آخر» سَاقِطَةٌ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.

(4) في النُّسَخِ الثَّلَاثِ الْمُعْتَقِ». (5) فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ زِيَادَةُ «الْعَبْدُ».

(6) فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «جَازَ لَهُ تَزْوِيجُهَا إِذَا كَانَ التَّزْوِيجُ .....