القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٦426
مختصر البسيوي
أَمَانَةٌ وَأَرَادَ الْخُرُوجَ فَلْيَحْمِلْهَا مَعَهُ أَوْ يَجْعَلُهَا عِنْدَ ثِقَةٍ. وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَتَرَكَهَا ضَمِنَ ذَلِكَ، وَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ لِيَأْخُذَهَا فَلْيَمْنَعْهُ مِنْهَا إِنْ كَانَ يَقْدِرُ، فَإِنْ كَانَ تَرَكَهَا مَعَ الْقُدْرَةِ ضَمِنَهَا لِرَبِّهَا. وَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى مَنْعِهَا مِنْ خَوْفٍ عَلَى نَفْسِهِ فَغُلِبَ عَلَيْهَا؛ فَغُصِبَتْ مَعَ مَالِهِ لَمْ يَضْمَنْهَا، وَإِنْ تَرَكَهَا فَضَاعَتْ أَوْ فَدَى بِهَا نَفْسَهُ وَمَالَهُ ضَمِنَهَا، وَإِنِ اقْتَرَضَ مِنْهَا شَيْئًا فَتَلِفَتْ لَمْ يَضْمَنْ إِلَّا مَا أَخَذَهُ، وَإِنِ اتَّجَرَ بِهَا فَهِيَ وَرِبْحُهَا لِرَبِّهَا وَلَا شَيْءَ لَهُ فِيهَا، وَإِذَا أَخَذَ مِنْهَا شَيْئًا لَمْ يَكُنْ لَهُ رَدُّهُ فِيهَا حَتَّى يَتَخَلَّصَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى رَبِّهِ الْمُؤْتَمِنِ) لَهُ. وَإِنْ أَسْلَمَ إِلَيْهِ الْأَمَانَةَ اثْنَانِ فَغَابَ أَحَدُهُمَا وَجَاءَ الْآخَرُ يَطْلُبُ لَمْ يَدْفَعْهَا إِلَيْهِ حَتَّى يَحْضُرَا جَمِيعًا، أَوْ يَصِحُ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِقَبْضِ حِصَّتِهِ، أَوْ يَصِحُ أَنَّهَا لِلطَّالِبِ لَهَا. وَإِنْ دُفِعَت إِلَيْهِ أَمَانَةٌ فَأَقَرَّ الدَّافِعُ لَهَا أَنَّهَا لِغَيْرِهِ ثُمَّ رَجَعَ فَطَلَبَهَا (3) دُفِعَتْ إِلَيْهِ، وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ فِيهَا، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ مَنْ دُفِعَتْ إِلَيْهِ مَنْ رَبُّهَا الَّذِي اعْتَرَفَ لَهُ بِهَا أَوْ مَاتَ دَفَعَهَا الْمُؤْتَمَنُ إِلَى الَّذِي دَفَعَهَا إِلَيْهِ، وَإِنْ مَاتَ مَنْ أَقَرُ لَهُ بِهَا دُفِعَتْ إِلَى مَنْ سَلْمَهَا إِلَيْهِ، وَإِنْ مَاتَ مَنْ سَلَّمَهَا إِلَيْهِ دُفِعَتْ إِلَى مَنْ أَقَرَّ لَهُ بِهَا، وَإِنْ مَاتَا جَمِيعًا دُفِعَتْ إِلَى وَرَثَةِ الْمُقِرِّ لَهُ بِهَا وَلَا يُسَلِّمُهَا إِلَى وَرَثَةِ الدَّافِعِ لَهَا؛ لأَنَّهُ أَقَرْ بِهَا لِغَيْرِهِ. وَإِنْ كَانَتْ مَعَهُ أَمَانَةٌ فَغَابَ رَبُّهَا كَانَتْ فِي حِفْظِهِ إِلَى أَنْ يَجِي (4) مَنْ يَطْلُبُهَا. وَإِنْ مَاتَ سُلْمَتْ إِلَى وَرَثَتِهِ. وَإِنْ خَافَ تَلَفَهَا أَوْ صَيَاعَهَا وَكَانَتْ مِمَّا يَتْلَفُ، وَلَا يَبْقَى فَلْيَجْتَهِدْ فِي ذَلِكَ وَيَبِيعُهَا وَيَحْفَظُ الثَّمَنَ لِرَبِّهَا. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ يَضْمَنُ الثَّمَنَ إِنْ تَلِفَ، وَقِيلَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَفِيهَا قَوْلُ آخَرُ: إِنَّهُ لَا يَتَعَرَّضُ لَهَا وَيَتْرُكُهَا بِحَالِهَا. وَإِنْ دُفِعَتْ إِلَيْهِ أَمَانَةٌ فَمَاتَ الدَّافِعُ لَهَا وَخَلْفَ
(1) فِي الْأَصْلِ: «الصَّامِنِ وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.
(2) في ب، ج: «سَلَّمَ»
(3) في النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «يَطْلُبُهَا».
(4) في ب: «يَجِيءَ رَبُّهَا».