القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٤434
مختصر البسيوي
[بِمِثْلِ الصَّفَةِ فِي الْوِعَاءِ وَالْوِكَاءِ دُفِعَتْ إِلَيْهِ مَعَ سُكُون النَّفْس وَاتَّبَاع السُّنْةِ. وَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يَدَّعِي غَيْرَ عَلَامَتِهَا وَقَدْ دُفِعَتْ إِلَى الْأَوَّلِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ. وَإِنْ جَاءَ اثْنَانِ يَدْعِيَانِ عَلَامَتَهَا وَيَجِيئَانِ بِالْعَلَامَةِ؛ لَمْ تُدْفَعْ إِلَيْهِمَا إِلَّا بِالصِّحَّةِ أَوْ يَتَّفِقَانِ عَلَيْهَا. وَإِنْ جَاءَ (2) يَدْعِي اللُّقَطَةَ وَلَمْ يَجِئْ بِالْعَلَامَةِ لَمْ تُدْفَعْ إِلَيْهِ. وَمَنْ لَقَطَ مِنْ مَنْزِلِ قَوْمٍ شَيْئًا، فَذَلِكَ حُكْمُهُ حُكْمُ الْيَدِ لَهُمْ، إِذَا كَانَ أَهْلُ الْمَنْزِلِ فِيهِ، إِلَّا أَنْ يُنْكِرُوا أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لَهُمْ أَوْ يُعْلَمَ أَنَّهُ مِمَّا لَا يَمْلِكُونَ، فَإِنَّهُ لُقَطَةٌ يُصْرَفُ بَيْنَ الْفُقَرَاءِ بَعْدَ تَعْرِيفِهِ. وَمَنْ وَجَدَ فِي مَنْزِلِ قَوْمٍ دَرَاهِمَ غَامِضَةٌ فِي الْأَرْضِ فَذَلِكَ لُقَطَةٌ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ أَرْبَابُ الْمَنْزِلِ بِالْعَلَامَةِ الْوَاضِحَةِ مِنَ الْوِعَاءِ وَالْوِكَاءِ وَالصَّفَةِ. وَقَدْ قِيلَ: هِيَ لِآخِرِ مَنْ سَكَنَ الْمَنْزِلَ. [وَمَنْ لَقَطَ مِنْ أَرْضِ قَوْمٍ لُقَطَةٌ فَهِيَ لُقَطَةٌ وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَرْبَابِ الْأَرْضِ] (3)، وَمَنْ لَقَطَ [دَفِينًا] مِنْ أَرْضِ قَوْمٍ أَوْ فِي أَرْضِ فَلَاةٍ فَذَلِكَ لُقَطَةٌ، وَمَنْ لَقَطَ جَاهِلِيَّا فِي أَرْضِ قَوْمٍ أَوْ فِي فَلَاةٍ فَذَلِكَ لِمَنْ لَقَطَهُ. وَعَلَامَةُ الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ عَلَامَتُهُمْ فِي الصُّوَرِ وَمَا يُعْرَفُ بِهِ أَهْلُ الشِّرْكِ فَعَلَيْهِ الْخُمُسُ فِي الْجَاهِلِيَّ لِلْفُقَرَاءِ. وَلَا بَأْسَ عَلَى مَنْ لَقَطَ السُّنْبُلَ مِنَ الْأَرْضِ مِنَ الْفُقَرَاءِ بَعْدَ أَنْ يَتْرُكَهُ أَصْحَابُ
أَرْضِ
كِتَابُ اللُّقَطَةِ: بَابُ إِذَا لَمْ يُوجَدْ صَاحِبُ اللُّقَطَةِ بَعْدَ سَنَةٍ (836/ 2، رقم 2243)، وَمُسْلِمٌ، كِتَابُ اللُّقَطَةِ: بَابُ اللُّقَطَةِ (1346/ 3، رقم 1722)، وَأَبُو، كِتَابُ اللُّقَطَةِ: بَابُ التَّعْرِيفِ بِاللُّقَطَةِ (135/ 2، رقم 1704)، وَالتَّرْمِذِيُّ، كِتَابُ الْأَحْكَامِ: بَابُ النُّقَطَةِ وَضَالَّةِ الْإِبِلِ (655/ 3، رقم 1372)، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ اللُّقَطَةِ فَقَالَ: «عَرَّفْهَا سَنَةٌ، فَإِنْ لَمْ تُعْتَرَفْ فَاعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا ثُمَّ كُلْهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَأَدْهَا إِلَيْهِ». قَالَ التَّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
(1) سَاقِطٌ مِنَ الْأَصْلِ وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.
(2) في د «وَمَنْ جَاءَ يَدْعِي لَهُ اللُّقَطَةُ».
(3) سَاقِطْ مِنَ الْأَصْلِ وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (4) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.