القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٥(110) بَابٌ فِي اللُّقَطَةِ وَمَا جَاءَ فِيهَا مِنَ الْأَحَادِيثِ
435
الْأَرْضِ وَيَذْهَبُوا عَنْهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ. وَكَذَلِكَ مَنْ لَقَطَ مِنْ مَوْضِعِ الدِّرْسِ) مِنَ الْفُقَرَاءِ بَعْدَ أَنْ يَذْهَبَ (2) عَنْهُ أَرْبَابُهُ مِنَ الْحُبُوبِ، وَكَذَلِكَ [مَنْ لَقَطَ] (3) التَّمْرَ بَعْدَ الْجِدَادِ حِينَ يَذْهَبَ أَرْبَابُ النَّخْلِ وَقَدْ حَصَدُوهَا، وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ جَمِيعُ ذَلِكَ فِي الْمَحْصُونِ لأَنْ الْمَحْصُونَ (4) لَا يَجُوزُ لَقْطُ شَيْءٍ مِنْهَا. وَلَا يَجُوزُ لَقْطُ السَّمَادِ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ مِمَّا تُلْقِيهِ الدَّوَابُّ، وَلَا [مِمَّا]) يَطْرَحُهُ السَّيْلُ لأَنْ ذَلِكَ مِمَّا يُصْلِحُ الْأَرْضَ وَلَا يَسْمَحُ بِهِ صَاحِبُ الْأَرْضِ، وَهُوَ مِمَّا كَسَبَتْهُ الْأَرْضُ وَلَا يَجُوزُ لَقْطُهُ. وَمَا لَيْسَ مِنَ الْمَحْصُونِ مِنَ الْمَوَاضِعِ الْمَعْرُوفَةِ بِالْإِبَاحَةِ الَّذِي لَا يَلْقُطُهُ صَاحِبُهُ وَلَا تُخْرَجُ بِهِ النَّفْسُ؛ فَلَا بَأْسَ بِأَخْذِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رِيحَ خَارِب أَوْ طَيْرٍ؛ فَإِنْ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ، وَمَا لَمْ يَكُنْ مُبَاحًا لَا يَجُوزُ (6). وَلَا يَجُوزُ مِنَ الْمَحْصُونِ. وَالْحَطَبُ مِنَ الْمُبَاحَاتِ جَائِزٌ لَقْطُهُ وَحَطْبُهُ، وَلَا يَجُوزُ مِنْ غَيْرِ الْمُبَاحَاتِ، فَإِنْ كَانَ شَيْءٌ مُبَاحٌ وَشَيْءٌ مَمْنُوعٌ كَانَ حُكْمُ ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى الْمَنْعِ حَتَّى يَصِحُ الْمُبَاحُ مِنْهُ، إِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ حَيْثُ نَعْلَمُ بِالْإِبَاحَةِ، وَحَيْثُ لَا يُتَمَانَعُ مِنْ ذَلِكَ.
وَلَقْطُ مَا حَمَلَهُ الْفَلَجُ مِنَ الثَّمَرِ حَيْثُ لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ صَاحِبُهُ وَلَا يَطْلُبُهُ
(1) مَسْكَنُ الْأَغْنَامِ وَالْبَقَرِ. (2) في جَمِيعِ النُسَخ «يَذْهَبُوا وَهِيَ صَحِيحَةٌ عَلَى لُغَةِ أَكَلُونِي الْبَرَاغِيثُ، وَلَكِنَّنِي فَضَلْتُ فَصْلَ الْفِعْلِ عَنْ فَاعِلِهِ.
(3) زِيَادَةٌ تَوْضِيحِيَّةٌ فِي بَقِيَّةِ النُّسَخِ.
(4) فِي الْأَصْلِ «فِي الْحُصُونِ، لَأَنَّ الْحُصُونَ … وَفِي: ب «الْمَحْصُونَ، وَكَذَلِكَ بَقِيَّةُ النُّسَخِ يَقُولُ الْإِمَامُ السَّالِمِيُّ جَوْهَرُ النِّظَامِ - (2/ 3):
وَلَقْطُكَ التَّمْرَ مِنَ الْمَحْصُونِ ........... حجر لهتك حُزمَةُ الْحُصُونِ لِأَنَّهُ مِنْ حِينِ مَا قَدْ
حصنا ................... تعرف منعه لما له بني.
(5) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنْ: ب.
(6) مِنْ هُنَا إِلَى نِهَايَةِ الْبَابِ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي النَّسْخَةِ (ج) بِسَبَبِ خَطا النَّاسِخ.