الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٧

(110) بَابٌ فِي اللُّقَطَةِ وَمَا جَاءَ فِيهَا مِنَ الْأَحَادِيثِ

437

مِنْهُ، مِثْلُ ذَلِكَ جَائِزٌ، وَالْوُضُوءُ مِنَ الزَّاحِرَةِ (1) حَيْثُ لَا يَتَمَانَعُ (2) النَّاسُ بَيْنَهُمْ؛ جَائِزٌ. وَلَا يَجُوزُ حَيْثُ الْمَنْعُ إِلَّا بِرَأْي أَهْلِهِ فَانْظُرْ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ وَتَدَبَّرْهَا إِنْ

شَاءَ اللهُ وَبِهِ التَّوْفِيقِ.

وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَمْنَعَ مِنَ الاسْتِقَاءِ مِنَ الْأَطْوَاءِ (3) حَيْثُ الْحَاجَةُ إِلَيْهَا. وَلَيْسَ

لأَحَدٍ أَنْ يَدْخُلَ الْحُصُونَ إِلَّا بِرَأْي أَهْلِهَا فِي الْأَسْفَارِ وَلَا فِي غَيْرِهِ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَقِيَ مِنَ الْأَفْلَاج إلَّا بِرَأْي أَهْلِهَا مِنَ الْفَابِضِ وَالْوَشَلِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُبَاحًا لَا يَتَمَانَعُهُ أَهْلُ الْبَلَدِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَلَا يَصْرِفُهُ رَبُّ الْمَالِ إِلَى مَالِهِ؛ فَعِنْدَ ذَلِكَ جَائِزٌ.

وَمَا فَاضَ مِنَ الْأَجِيلِ) وَصَارَ فِي حَدٌ التَّلَفِ وَالذَّهَابِ مِنْ أَهْلِهِ؛ جَائِزٌ الانْتِفَاعُ بِهِ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُمْنَعَ الْجَنْدَلُ مِنَ الْأَثَارَةِ) وَلَا إِخْرَاجُ الْمِلْحِ

(1) فِي الْأَصْلِ: «الزَّوَاخِرَةِ» وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.

(2) فِي الْأَصْلِ: «يَتَمَانَعُونَ» وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (3) في ب الْأَطْوِيِّ. وَالطُّوِيُّ الْبِرُ الْمَطْوِيةُ بِالْحِجَارَةِ، وَجَمْعُ الطُّوِيِّ الْبِتْرِ أَطْوَاءٌ، لَأَنَّهَا فِي الْأَصْلِ صِفَةٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ فَلِذَلِكَ جَمَعُوهُ عَلَى الْأَطْوَاءِ. (يُنْظَرُ: كِتَابُ الْعَيْنِ - (466/ 7)، لِسَانُ الْعَرَبِ - (18/ 15). (4) فِي الْأَصْلِ «الْفَاضِلِ وَالْمُثْبَتْ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ حَيْثُ هِيَ الْأَنْسَبُ لِلْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ. وَشَلَ يَشِلُ وَضْلًا وَوَشْلَانًا: سَالَ أَوْ قَطَرَ، وَجَبَلٌ وَاشِلٌ: يَقْطُرُ مِنْهُ الْمَاءُ، وَالْجَمْعُ أَوْشَالٌ، وَالْوَسَلُ بِالتَّحْرِيكِ الْمَاءُ الْقَلِيلُ يَتَحَلُّبُ مِنْ جَبَلٍ أَوْ صَخْرَةٍ يَقْطُرُ مِنْهُ قَلِيلًا قَلِيلًا لَا يَنْصِلُ قَطْرُهُ. (يُنْظَرُ: كِتَابُ الْعَيْن - (285/ 6)، لِسَانُ الْعَرَبِ - (725/ 11)). (ه) في ب ج الْأَجَابِلِ. وَالْأَحِيلُ: الْمُؤَجُلُ إِلَى وَقْتِ، كِتَابُ الْعَيْنِ - (178/ 6)، لِسَانُ الْعَرَبِ - (11/ 11) وَالْمَقْصُودُ بِهِ سَدُّ فَتْحَةِ الْحَوْضِ بِمَانِعِ مُعَيْنِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ لَا يَكُونُ كَافِيًا فَيَسِيلُ

مِنْهُ الْمَاء قَلِيلًا قَلِيلًا أَوْ يَفِيضُ بِسَبَبٍ كَثْرَةِ الْمَاءِ.

(6) فِي الْأَصْلِ الْأَبَارَةِ، وَالتُصْحِيحُ مِنَ النَّسَخِ الثَّلَاثِ. وَالْأَثَارَةُ مِنَ الْأَثَرِ، أَيْ: أَرْضٌ بِهَا أَثَرٌ، قَدْ يَكُونُ مَعْلُومًا لِأَحَدٍ وَقَدْ لَا يَكُونُ مَعْلُومًا، وَمِثْلُهَا الرَّمُ.