القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٩(111)
بَابَ فِي الضَّالَّةِ
وَمَنْ رَأَى ضَالَّةٌ لِمُسْلِمٍ مِنْ حَيَوَانِ الْغَنَمِ وَالضَّأْنِ حَيْثُ يَخَافُ تَلَفَهَا؛ فَعَلَيْهِ حِفْظُهَا لَهُ وَلَا يَتْرُكُهَا تَضِيعُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى حِفْظِهَا، وَإِنْ تَرَكَهَا حَتَّى تَضِيعَ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى حِفْظِهَا؛ ضَمِنَ ذَلِكَ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ لَهُ فِي ضَالَّةِ الْغَنَمِ هِيَ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذُّنْبِ» (1). فَإِذَا كَانَتِ الشَّاةُ بِحَيْثُ لَا تَرْجِعُ إِلَى رَبِّهَا إِلَّا أَنْ تَتْلَفَ أَوْ يَأْكُلَهَا سَبْعٌ؛ فَأَخَذَهَا، فَإِنْ عَرَفَ رَبَّهَا أَداهَا إِلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ رَبَّهَا فَهِيَ عِنْدَهُ فِي حِفْظِهِ حَتَّى تَمُوتَ، أَوْ يَجِيءَ رَبُّهَا، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهَا لَهُ إِذَا لَمْ يَعْرِفْ رَبَّهَا، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَحَبُّ إِلَيَّ، أَنَّهَا أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ. فَإِنْ كَانَ عَنَا فِي عَلَيْهَا؛ فَلَهُ أَكْلُ لَبَنِهَا بِالْعَلَفِ؛ لأَنْ ذَلِكَ غَادٍ وَرَاءِحٌ. وَإِنْ وَجَدَ الضَّالةَ فِي الْبَلَدِ، أَوْ حَيْثُ تَرْجِعُ إِلَى رَبِّهَا فَآوَاهَا إِلَيْهِ، فَإِذَا أَصْبَحَ فَلْيُسَرْحْهَا لِتَرْجِعَ إِلَى
(1) أَخْرَجَهُ الرَّبِيعُ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ بَابِ اللُّقَطَةِ (242/ 1) رَقم: 615)، وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ، كِتَابُ الْأَقْضِيَةِ: بَابُ الْقَضَاءِ في اللُّقَطَة الْمُوَطَّأَ - رِوَايَةُ يَحْيَى اللَّيْنِي - (757/ 2 رقم: 1444)، وَالْبُخَارِيُّ، كِتَابُ اللُّقَطَةِ: بَابُ إِذَا لَمْ يُوجَدْ صَاحِبُ اللُّقَطَةِ بَعْدَ سَنَةٍ (836/ 2، رقم: 2243)، وَمُسْلِمٌ كِتَابُ اللُّقَطَةِ: بَابُ اللُّقَطَةِ (1346/ 3، رقم: (1722، وَأَبُو دَاوُدَ، كِتَابُ اللُّقَطَةِ: بَابُ التَّعْرِيفِ بِاللُّقَطَةِ (135/ 2، رقم 1704)، وَالتَّرْمِذِيُّ 655/ 3، كِتَابُ الْأَحْكَامِ: بَابُ اللُّقَطَةِ وَضالَّةِ الْإِبِلِ (655/ 3، رقم (1372) وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَابْنُ مَاجَه 836/ 2، كِتَابُ اللُّقَطَةِ: بَابُ ضَالَّةِ الْإِبِلِ (836/ 2، رقم: 2504)، وَتَتِمُةٌ فِي الْحَدِيثِ الْقَادِمِ.