الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤١

(111) بَابٌ فِي

الضالة

441

الْإِبِلِ، وَقَوْلُ الرَّسُولِ: ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَرْقُ النَّارِ. وَذَلِكَ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَضَالَّةِ الْغَنَمِ، حَيْثُ تَصِلُ صَاحِبَهَا.

صَالة

وَأَمَّا صَالَّةُ الْغَنَمِ حَيْثُ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا صَاحِبُهَا؛ فَمُحْسِنٌ مَنْ قَبَضَهَا وَحَفِظَهَا حَتَّى يَجِدَهَا طَالِبُهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَبِهِ التَّوْفِيقِ.

رقم: 19207)، وَجَاءَ فِي تَعْلِيقِ شُعَيْبِ الْأَرْنَؤُوطِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. لِأَنْ فِيهِ الضُّحَاكَ بْنَ الْمُنْذِرِ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِي: لَا يَعْرِفُونَهُ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ أَبِي حَيَّانَ. وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى كِتَابِ اللُّقَطَةِ: بَابِ مَا يَجُوزُ لَهُ أَخْذُهُ (190/ 6 رقم: 12428)، كُلُّهُمْ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي بِالْبَوَازِيج بِالسَّوَادِ فَرَاحَتِ الْبَقَرُ فَرَأَى بَقَرَةً أَنْكَرَهَا فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْبَقَرَةُ؟ قَالُوا: بَقَرَةٌ لَحِقَتْ بِالْبَقَرِ فَأَمَرَ بِهَا فَطُرِدَتْ حَتَّى تَوَارَتْ ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لَا يَأْوِي الضَّالَّةَ إِلَّا ضَالَّ». وَلِلرَّبِيعِ رِوَايَةٌ أُخْرَى فِي بَابِ النُّقَطَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا يُؤْوِي الصَّالَّةَ إِلَّا ضَالٌّ وَقَالَ: ضَالَّهُ الْمُؤْمِنِ حَرْقُ النَّارِ»

(241 رقم: 614).

أما حَدِيثُ الْمُصَنِّفِ زَعَ اللَّهُ فَلَمْ أَجِدْ فِيمَا بَحَثْتُ حَدِيثًا مَوْقُوفًا عَلَى عُمَرَ فِي هَذَا الشَّأْنِ، وَإِنَّمَا الْمَوْقُوفُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو كَمَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنِّفِهِ، كِتَابُ الْبُيُوعِ وَالْأَقْضِيَةِ: بَابُ فِي اللُّقَطَةِ مَا يُصْنَعُ بِهَا (414/ 4) رَقم: 21632) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنْ رَجُلًا قَالَ: الْتَقَطَّتُ دِينَارًا، فَقَالَ: لَا يَأْوِي الضالةَ إِلَّا صَالُ، قَالَ: فَأَهْوَى بِهِ الرَّجُلُ لِيَرْمِيَ بِهِ، فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ، قَالَ: فَمَا أَصْنَعُ بِهِ، قَالَ: تُعَرِّفُهُ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ فَرُدُهُ إِلَيْهِ، وَإِلَّا فَتَصَدَّقَ بِهِ. (1) أَخْرَجَهُ الرَّبِيعُ كِتَابُ الْأَحْكَامِ بَابُ اللُّقَطَةِ مُسْنَدُ الربيع - (241/ 1 رَقم: 614)، وَأَخْرَجَهُ التّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ: بَابِ النَّهْي عَنِ الشَّرْبِ قَائِمًا، سُنَنُ التَّرْمِذِيِّ - شَاكِرِ والْأَلبَانِي - (300/ 4 رقم: 1881) بِلَفْظِ «صَالُهُ الْمُسْلِمِ وَبِهَذَا اللُّفْظِ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهِ كِتَابُ اللُّقَطَةِ: بابُ ضَالَّةِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَم سُنَنُ ابْنِ مَاجَه (836/ 2 رقم: 2502)، وَابْنُ حِبَّانَ، كِتَابُ اللُّقَطَةِ صَحِيحُ ابْنِ حِبَّانَ - ث - (249/ 11 رقم: 4888) قَالَ مُحَقِّقُهُ الْأَرْنَؤُوطُ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ. وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ (191/ 6، رقم 11853). وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا: النِّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى (414/ 3، رقم (5790)، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ (152/ 2، رقم 1547).