الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٢

(112)

بَابَ فِي التَّعَدِّي وَالْغَصْبِ

وَمَنْ تَعَدَّى عَلَى دَابَّةِ غَيْرِهِ فَأَخَذَهَا؛ فَإِنَّهُ ضَامِنٌ لِذَلِكَ. فَإِنِ اسْتَعْمَلَهَا فَعَلَيْهِ الصَّمَانُ [وَعَلَيْهِ كِرَاءُ اسْتِعْمَالِهَا] (1). وَإِنْ تَعَدَّى فَأَخَذَهَا مِنَ الْمَرْعَى وَاسْتَعْمَلَهَا؛ فَإِنَّهُ ضَامِنٌ لَهَا، لِأَنَّ الْمَرْعَى لَيْسَ هُوَ حِفْظًا لِرَبِّهَا (2)، إِنْ تَلِفَتْ ضَمِنَ، وَإِنِ اسْتَعْمَلَهَا فَعَلَيْهِ كِرَاءُ اسْتِعْمَالِهَا. [وَإِنْ غَصَبَهَا فَعَلَيْهِ فِي كُلِّ حَالٍ رَدُّهَا وَلَا شَيْءَ لَهُ. وَإِنْ غَصَبَهَا فَعَلَيْهِ فِي كُلِّ حَالٍ رَدُّهَا، فَإِنْ غَصَبَهَا وَقَدْ نَقَصَتْ فَعَلَيْهِ لِرَبِّهَا أَفْضَلُ قِيمَتِهَا يَوْمَ غَصَبَهَا، وَإِنْ زَادَتْ فَعَلَيْهِ رَدُّهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ] (3)، وَإِنْ تَلِفَتْ وَقَدْ زَادَتْ أَوْ نَقَصَتْ فَعَلَيْهِ لِرَبِّهَا أَفْضَلُ قِيمَتِهَا يَوْمَ غَصَبَهَا أَوْ يَوْمَ أَتْلَفَهَا. وَإِنْ غَصَبَ دَابَّةٌ وَزَادَتْ وَتَنَاتَجَتْ، فَهِيَ وَمَا تَنَاتَجَتْ لِرَبِّهَا الْمَغْصُوبَةِ مِنْهُ، وَإِنْ بَاعَ مِنَ الْأَنْتِجَةِ شَيْئًا كَانَ عَلَيْهِ قِيمَةُ ذَلِكَ، وَعَلَيْهِ رَدُّهَا وَأَوْلَادَهَا. وَإِنِ اسْتَهْلَكَ ذَلِكَ كَانَ عَلَيْهِ أَفْضَلُ قِيمَتِهِ إِذَا بَاعَهُ أَوْ أَكَلَهُ أَوْ أَتْلَفَهُ، وَلَا عَنَاءَ لَهُ وَلَا عَرَقَ فِي ذَلِكَ. وَإِنْ نَتَجَتْ الدَّابَّةُ أَنْتِجَةً ثُمَّ أُتْلِفَتِ

(1) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (2) فِي الْأَصْلِ: «لَانُ الْمَرْعَى حِفْظٌ لِرَبِّهَا»، وَفِي ج لَأَنْ الْمَرْعَى لَيْسَ هُوَ حِفْظُهَا لِرَبِّهَا»،

وَالتَّصْحِيحُ مِنْ: ب.

(3) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطْ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النَّسَخِ الثَّلَاثِ.