الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٣

=

443

(112) بَابٌ فِي التَّعَدِّي وَالْغَصْب

الْأَنْتِجَةُ بِمَوْتِ فَقَالُوا: لَا صَمَانَ عَلَيْهِ فِي الْأَنْتِجَةِ، وَبَعْضُهُمْ صَمْنَهُ فِي الْأَنْتِجَةِ) وَفِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ.

وَإِنْ غَصَبَ دَابَّةٌ وَحَمَلَ عَلَيْهَا حَمْلا، فَعَلَيْهِ كِرَاءُ اسْتِعْمَالِهَا مُذْ غَصَبَهَا إِلَى أَنْ يَرُدُهَا. وَإِنْ كَانَ عَبْدًا غَصَبَهُ فَاسْتَعْمَلَهُ فَعَلَيْهِ رَدُّهُ وَكِرَاءُ اسْتِعْمَالِهِ. وَإِنْ كَانَ اسْتَغَلْ مِنْهُ غَلَّةٌ فَعَلَيْهِ رَدُّهَا. وَإِنِ اسْتَخْدَمَهُ لَزِمَهُ أَجْرَةُ اسْتِخْدَامِهِ. وَإِنْ نَقَصَ عِنْدَهُ فَعَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ يَرُدُهُ مَا أَنْقَصَ مِنْهُ مِنْ حَبْسِهِ إِيَّاهُ، فَإِنْ زَادَ فِي الْقِيمَةِ فَلَا شَيْءٍ لِلْغَاصِبِ فِيهِ وَلَا عَرَقَ لِظَالِمِ. وَإِنْ كَانَتْ جَارِيَةً فَوَطِئَهَا فَعَلَيْهِ عَقْرُهَا وَرَدُّهَا، وَإِنْ وَلَدَتْ أَوْلَادًا فَعَلَيْهِ رَدُّهَا وَرَدُّ مَا وَلَدَتْ لِمَوْلَاهَا الَّذِي غُصِبَتْ مِنْهُ، وَإِنْ بَاعَهَا فَوَطِئَهَا الْمُشْتَرِي فَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا فَجَاءَ رَبُّهَا (3)؛ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهَا وَيَأْخُذُ مِنَ الْمُشْتَرِي قِيمَةَ أَوْلَادِهِ مِنْهَا [قِيمَةَ عَبِيدِ]، [وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ الْغَاصِبِ بِمَا أَعْطَاهُ مِنْ ثَمَنِهَا وَمَا أَخَذَ مِنْهُ مِنْ قِيمَةِ أَوْ لا دوا، وَهَذَا كُلَّهُ إِذَا صَحْ ذَلِكَ.

وَإِنْ غَصَبَ أَرْضًا فَزَرَعَ فِيهَا الزِّرْعَ؛ فَالزَّرْعُ لِرَبِّ الْأَرْضِ، وَلَا عَرَقَ لِلْغَاصِبِ وَلَا عَنَاءَ، وَإِنْ كَانَ بَذَرَهُ؛ فَلَهُ مِثْلُ بَدْرِهِ، وَإِنْ كَانَ غَرَسَ فَسِيلًا (1)؛ فَالنَّخْلُ لِرَبِّ الْأَرْضِ وَلَا شَيْءٍ لِلْغَاصِبِ مِنْ عَرَقٍ وَلَا عَنَاءَ لَهُ، وَلَهُ قِيمَةُ صَرْمِهِ (7) يَوْمَ فَسَلَ لَا غَيْرَ ذَلِكَ، وَإِنْ شَاءَ رَبُّ الْأَرْضِ أَمَرَهُ بِقَلْعِ صَرْمِهِ، وَإِنْ

(7)

(1) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطْ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.

(2) «لِظَالِم» سَاقِطَةٌ مِنْ: ب، ج.

(3) فِي الْأَصْلِ أَوْ جَاءَ رَبُّهَا، وَالتَّصْحِيحُ مِنْ: ب.

(4) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنْ: ب.

(5) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطْ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.

(6) فِي الْأَصْلِ: «فَلَهُ فَسِيلُهُ، وَهُوَ خَطَأَ مِنَ النَّاسِخ، وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.

(7) الصَّرَامَهُ مَا صُرِمَ مِنَ النَّخْلِ، وَقَدْ يُطْلَقُ الصِّرَامُ عَلَى النَّخْلِ نَفْسِهِ لِأَنَّهُ يُصْرَمُ، قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: