الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٤

444

مختصر البسيوي

(1)

كَانَ اسْتَغَلَّ مِنَ النَّخْلِ غَلَّةٌ؛ فَهِيَ لِرَبِّ الْأَرْضِ وَلَا حَقٌّ لَهُ فِي ذَلِكَ. وَإِنْ غَصَبَ مَاءً فَسَقَى بِهِ أَرْضَهُ فَعَلَيْهِ ضَمَانُ الْمَاءِ وَالزَّرْعِ لِلْأَرْضِ. وَإِنْ غَصَبَ سَمَادًا فَعَلَيْهِ ثَمَنُهُ وَالزِّرَاعَةُ لِلْأَرْضِ، وَإِنْ سَرَقَ حَبًّا فَبَذَرَهُ؛ فَالزِّرْعُ لَهُ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْحَبِّ أَوْ مِثْلِهِ. وَقَدْ قِيلَ فِي هَذَا إِنَّ الزَّرْعَ لَيْسَ لَهُ وَلَا لِرَبِّ الْبَدْرِ) وَذَلِكَ زَرْعٌ فَاسِدٌ لِلْفُقَرَاءِ. وَإِنْ سَرَقَ صِرْمًا فَغَرَسَهُ فِي أَرْضِهِ فَالنَّخْلُ لِصَاحِبِ الصِّرْمِ الْمَقْلُوعِ مِنْهُ، لأَنَّهُ قَائِمُ الْعَيْنِ وَلَا عَرَقَ لِغَاصِبٍ، وَلِرَبِّ الصِّرْمِ الْخِيَارُ إِنْ شَاءَ قَلَعَ صِرْمَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْهُ قِيمَةٌ تَسْتَحِقُ قِيمَتَهُ فِي الْحُكْمِ نَخْلًا بِلَا أُصُولٍ، فَإِنْ أَثْمَرَتْ فَالثَّمَرُ لِصَاحِبِ النَّخْلِ الْمَقْلُوعَةِ مِنْهُ، وَإِنْ غَصَبَ ذُرَةً فَغَرَسَهَا فِي أَرْضِهِ؛ فالذَّرَةُ لِصَاحِبِهَا وَثَمَرَتُهَا، وَلَا شَيْءٍ لِلْغَاصِبِ فِيهِ مِنْ عَنَاءٍ وَلَا عَرَقٍ لِأَنَّهَا قَائِمَةُ الْعَيْنِ وَكَذَا الْكَرْمُ وَالْقُطْنُ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ. وَإِنْ غَصَبَ أَرْضًا وَغَرَسَ فِيهَا غَرْسًا مِنْ كَرْمٍ وَأَشْجَارٍ فَإِنْ ذَلِكَ لِرَبِّ الْأَرْضِ، وَلَهُ قِيمَةُ شَجَرِهِ يَوْمَ فَسَلَ ذَلِكَ فِي أَرْضِ الرَّجُلِ، وَلَا عَنَاءَ لَهُ وَلَا زِيَادَةَ فِي

الْأَرْضِ، وَإِنْ شَاءَ رَبُّ الْأَرْضِ قَالَ لَهُ: اقْلَعْ مَا لَكَ مِنْهَا (2)؛ فَعَلَ ذَلِكَ. وَإِنْ غَصَبَ أَرْضًا وَبَنَى فِيهَا بُنْيَانًا وَالطِّينُ مِنَ الْأَرْضِ الْمَغْصُوبَةِ)؛ فَإِنْ الْأَرْضَ (4) وَمَا فِيهَا مِنَ الْبِنَاءِ لِرَبِّ الْأَرْضِ، وَلَا عَنَاءَ لِلْغَاصِبِ فِيهَا، وَإِنْ كَانَ الطِّينُ مِنْ أَرْضِ غَيْرِ صَاحِبِ الْأَرْضِ إِنْ شَاءَ صَاحِبُ الْأَرْضِ قَالَ لَهُ: اقْلَعْ مَا لَكَ مِنَ الْبِنَاءِ، وَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ قِيمَةَ طِينِهِ يَوْمَ بَنَاهُ.

=

الصِّرْمَةُ هِيَ قِطْعَةٌ مِنَ النَّخْلِ خَفِيفَةٌ. (لِسَانُ الْعَرَبِ - (334/ 12)، وَالْعُمَانِيُّونَ مِنْ هَذَا الاسْتِقَاقِ يُسَمُونَ الْفَسِيلَةَ صِرْمَةً.

(1) في ب، ج: «وَلَا لِرَبِّ الْأَرْضِ». وَلَكِنْ فِي نُسْخَةٍ قُوبِلَتْ عَلَيْهَا النُّسْخَةُ (ج) «الْبَدْرِ». (2) فِي الْأَصْلِ «فِيهَا» وَالْمُثْبَتُ مِنَ النَّسَخِ الثَّلَاثِ.

(3) الْمَغْصُوبَةِ» سَاقِطَةٌ مِنْ: ب، ج.

(4) في الأضل: «الطِّينَ وَالْمُثْبَتُ مِنْ: ب.