الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٦

446

مختصر البسيوي

النَّخْلِ؛ فَعَلَيْهِ الْقِيمَةُ. وَمَنْ نَكَحَ بَهِيمَةٌ لِغَيْرِهِ؛ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا وَالْحَدُّ. وَمَنْ أَمَرَ بِقَتْلِ رَجُلٍ؛ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ وَالتَّوْبَةُ، وَإِنْ كَانَ الْآمِرُ سُلْطَانًا أَوْ أَمَرَ عَبْدَهُ أَوْ وَلَدَهُ؛ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ، وَمَنْ رَضِيَ بِفِعْلِ ظَالِمٍ فِي ذَلِكَ؛ فَهُوَ ظَالِمٌ. وَمَنْ أَعَانَ ظَالِمًا؛ فَهُوَ ضَامِنٌ. وَمَنْ أَمَرَ بِظُلْمٍ؛ فَهُوَ شَرِيكَ، وَلْيُجْتَنَبَنَّ الظُّلَمَةُ وَالْغَصَبَةُ، وَيُحْشَرُ الظُّلَمَهُ وَمَنْ أَعَانَهُمْ أَوْ آزَرَهُمْ أَوْ وَازَرَهُمْ أَوْ رَضِيَ بِظُلْمِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ، وَقَالَ تَعَالَى: {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ (1) [هود: 113]. فَتَدَبَّرْ ذَلِكَ إِنْ

شاء الله (2)

وَمَنْ أَكَلَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا؛ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ فِي بَطْنِهِ نَارًا وَسَيَصْلَى سَعِيرًا. وَمَنْ أَكَلَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ؛ فَقَدْ أَكَلَ حَرَامًا يُخْزِيهِ اللَّهُ وَيُصْلِيهِ النَّارَ. وَمَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ، أَوْ هَدَمَ مَنَازِلَهُمْ، أَوْ أَكَلَ أَمْوَالَهُمْ، أَوْ رَضِيَ بِخَلْتِهِمْ أَوْ سَفَكَ دِمَاءَهُمْ بِغَيْرِ حَقٍّ فِي تَأْوِيل أَوْ تَعَمَّدَ؛ فَهُوَ ظَالِمٌ وَعَلَيْهِ الصَّمَانُ، وَلَيْسَ مَنْ تَأَوَّلَ حَلَّتْ لَهُ الْأَمْوَالُ إِلَّا مِنْ وَجْهِ وَرَأْي أَنَّهُ مُطِيعٌ اللَّهِ فِي ذَلِكَ، لِفِعْلِ عَائِشَةَ نَا ثُمَّ يَنْظُرُ خَطَأَهُ (3)، وَقِيلَ: إِنَّهُ يَسْقُطُ عَلَيْهِ الصَّمَانُ، وَضَمنهُ آخَرُونَ.

(1) وَتَمَامُهَا: وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ). (2) هَذِهِ مُحَاوَلَةٌ مِنَ الْمُؤَلْفِ وَاللهُ لِلتَّذْكِيرِ بِعَاقِبَةِ الظُّلْمِ وَالظَّالِمِينَ، وَتَحْذِيرٌ لِلْمُسْلِمِ مِنَ الْإِنْجَاءِ فِي هَذَا الْمَسَارِ الْمُظْلِم. وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهَا مُنَاسَبَةٌ إِلَّا هَذِهِ.

(3) يُشِيرُ الْمُؤَلِّفُ هُنَا إِلَى خُرُوجِ عَائِشَةَ نَا عَلَى الْإِمَامِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - فِي مَعْرَكَةِ الْجَمَلِ، حَيْثُ كَانَ ذَلِكَ تَأَوُّلًا مِنْهَا.