الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٧

(112) بَابٌ فِي التَّعَدِّي وَالْغَصْبِ

447

وَالْمُخْتَلِسُ وَالطَّرَارُ (") وَالسَّلالُ (3) وَالْخَائِنُ وَالسَّارِقُ صَامِنُونَ، وَعَلَيْهِمْ قِيمَةُ مَا جَنَوْا، وَالْغَالُ، سَارِقٌ، فَمَنْ سَرَقَ حَبَّةٌ فَأَصَرْ عَلَيْهَا؛ فَهُوَ ظَالِمٌ ضَامِنٌ. وَإِنْ بَخَسَ فِي الْوَزْنِ وَالْكَيْلِ وَطَفْفَ وَلَوْ شَيْئًا يَسِيرًا كَانَ خَائِنَا وَصَامِنًا لِمَا فَعَلَ، وَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ ذَلِكَ كُلُّهُ.

وَلَا تَحِلُّ ذَبِيحَةُ السَّارِقِ وَلَا الْغَاصِبِ وَلَا الْمُتَعَدِّي عَلَى مَالِ غَيْرِهِ. وَلَا تَحِلُّ ذَبِيحَةُ مَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا، وَلَا مَا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَلَا مَا ذُبِحَ مِنْ قَفَاهُ، وَلَوْ سُمِعَ يُذْكَرُ اسْمُ اللهِ عَلَى ذَلِكَ. وَمَنْ أَكَلَ مِنَ الظُّلْمِ كَانَ ظَالِمًا، وَلَا

تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللهِ هُزُوًا.

(1) الخَلْسُ الْأَخْذُ فِي نُهْزَةٍ وَمُخَاتَلَةٍ خَلَسَهُ يَخْلِسُهُ خَلْسًا وَخَلَسَهُ إِيَّاهُ فَهُوَ خَالِسٌ وَخَلاسٌ،

(مُخْتَارُ الصَّحَاحِ (196/ 1)، لِسَانُ الْعَرَبِ - (65/ 6).

(2) الطَّرْارُ: هُوَ الَّذِي يَشُقُّ كُمُ الرَّجُلِ وَيَسُلُّ مَا فِيهِ، مِنَ الطَّرْ وَهُوَ الْقَطْعُ وَالشَّقُ. (لِسَانُ الْعَرَبِ

(498/ 4) -

(3) السَّلُ: انْتِزَاعُ الشَّيْءِ وَإِخْرَاجُهُ فِي رِفْقٍ، سَلْهُ يَسْلُهُ سَلاً وَاسْتَلْهُ فَانْسَلَّ وَسَلَلْتُهُ أَسْلُهُ سَلا، وَالسَّلةُ السَّرِقَةُ وَقِيلَ السَّرِقَةُ الْخَفِيَّةُ وَقَدْ أَسَلْ يُسِلُّ إِسْلَالًا، أَيْ: سَرَقَ، وَيُقَالُ فِي بَنِي فُلَانٍ سَلَّةٌ، وَيُقَالُ لِلسَّارِقِ السَّلالُ، وَيُقَالُ: الْخَلْةُ تَدْعُو إِلَى السَّلْةِ، وَسَلْ الرَّجُلُ وَأَسَلْ إِذَا سَرَقَ، لِسَانُ الْعَرَبِ - (338/ 11).