الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٨

(113)

بَابٌ فِي السَّارِقِ

قَالَ الله تَعَالَى: (وَالسَّارِقُ وَالسَارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَلًا مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [المائدة: 38). وَإِنَّمَا عَلَى بِذَلِكَ بَعْضَ السَّرَقَةِ دُونَ بَعْضٍ، لِلرِّوَايَةِ الَّتِي جَاءَتْ بِأَنَّهُ لَا قَطعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ، وَلَا قَطعَ فِي طَائِرٍ، وَإِنَّمَا الْقَطْعُ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ حِرْزٍ مَا يَجِبُ بِهِ الْقَطْعُ، وَهُوَ رُبُعُ دِينَارٍ عَلَى مَا جَاءَ مِنَ الْأَحَادِيثِ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَطَعَ يَدَ السَّارِقِ فِي مِجَنُ وَقِيمَتُهُ رُبُعُ دِينَارٍ (3)، وَهُوَ عِنْدَ أَصْحَابِنَا أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ، وَإِنَّمَا يَجِبُ فَرْضُ

(1) أَخْرَجَهُ مَالِكٌ كِتَابُ الْحُدُودِ: بَابُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، (831/ 2 رقم: 21)، وَأَبُو دَاوُدَ، كِتَابُ الْحُدُودِ: بَابُ مَا يُقْطَعُ فِيهِ السَّارِقُ، (136/ 4، رقم 4388)، وَالنِّسَائِيُّ، كِتَابُ قَطْعِ السَّارِقِ بَابُ الْقَدْرِ الَّذِي إِذَا سَرَقَهُ السَّارِقُ قُطِعَتْ يَدُهُ (86/ 8، رقم 4960)، وَالتَّرْمِذِيُّ، كِتَابُ الْحُدُودِ: بَابُ مَا جَاءَ فِي كَمْ تُقْطَعُ يَدُ الشارِقِ، (52/ 4، رقم 1449)، وَابْنُ مَاجَه، كِتَابُ الْحُدُودِ: بَابُ حَدٌ السَّارِقِ (865/ 2، رقم 2593)، وَأَحْمَدُ (463/ 3، رقم 15842). وَالْكَثَرُ هُوَ الْجُمارُ. (2) أَخْرَجَهُ مَالِكٌ كِتَابُ الْحُدُودِ: بَابُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، (831/ 2 رقم: (21)، وَالْبُخَارِيُّ [97/ 12]، كِتَابُ الْحُدُودِ: بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَالسَارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) الْمَائِدَةُ: 38]، صَحِيحُ الْبُخَارِيّ (2493/ 6 رقم: 6411)، وَمُسْلِمٌ (1313/ 3)، كِتَابُ الْحُدُودِ: بَابُ حَدٌ السَّرِقَةِ صَحِيحُ مُسْلِم 113/ 5) رقم: 4500)، وَأَبُو دَاوُدَ، كِتَابُ الْحُدُودِ: بَابُ مَا يُقْطَعُ فِيهِ السَّارِقُ، سُنَنُ أَبِي دَاوُدَ (236/ 4 رقم: 4387)، وَالنِّسَائِيُّ، كِتَابُ قَطْعِ