الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٠

مختصر البسيوي

450

وَالْمِقْدَارُ الَّذِي يُقْطَعُ فِيهِ هُوَ رُبُعُ دِينَارٍ، وَالرَّفْعُ إِلَى الْإِمَامِ، وَإِنْ عُدِمَ خَصْلَةٌ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ فَلَا قَطْعَ.

وَالْقَطْعُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا مِنْ رُسْغِ الْكَفْ لَا غَيْرَ ذَلِكَ، وَقَدْ رُوِيَ إِنْ صَفْوَانَ رَفَعَ عَلَى سَارِقٍ سَرَقَ لَهُ ثَوْبًا، فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: يَدُهُ خَيْرٌ مِنْ ثَوْبِي، فَقَالَ: هَلَّا عَفَوْتَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِينَا بِهِ». فَقَطَعَ يَدَهُ، وَلَا عَفْوَ بَعْدَ الرُّفْعَانِ إِلَى الْإِمَامِ.

وصحة الشرِقَةِ بِبَيْنَةٍ أَوْ إِقْرَارِ، وَإِذَا تَعَافَى النَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ؛ فَلَا قَطعَ فِي

(2)

ذَلِكَ إِذَا لَمْ يُرْفَعْ أَمْرُهُمْ إِلَى الْإِمَامِ. وَلَا قَطَّعَ عَلَى طَرَّارٍ وَلَا عَلَى مُخْتَلِس

وَلَا عَلَى خَائِنٍ وَلَا عَلَى مَنْ غَلَّ مِنَ الْغَنَائِمِ، وَلَا عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَلَا عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، وَلَا عَلَى مَنْ سَرَقَ أَقَلْ مِنْ قِيمَةِ رُبُعِ دِينَارٍ، وَلَا عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا، وَلَا عَلَى الْوَالِدِ مِنْ مَالٍ وَلَدِهِ، وَالْعَبْدِ مِنْ مَالِ سَيّدِهِ، وَلَا عَلَى مَنْ دَخَلَ بِإِذْنِ وَلَا مُتَسَاكِنَيْنِ، وَلَا مُتَعَدٌ وَلَا

غَاصِب.

وَمَنْ هَدَمَ بَيْتًا ثُمَّ أَخَذَ مَا فِيهِ لَمْ يُقْطَعْ. وَإِنْ دَخَلَ بَيْتًا وَأَخَذَ مِنْهُ شَاةً وَذَبَحَهَا فِي الْبَيْتِ لَمْ يُقْطَعْ لِأَنَّهُ ضَمِنَ ذَلِكَ حِينَ ذَبَحَهَا. وَمَنْ تَنَاوَلَ الْمَتَاعَ وَلَمْ يَدْخُلُ فَلَا قَطعَ عَلَيْهِ، وَأَمَّا مَنْ فَتْ صُرَّةٌ مِنْ ثَوْبِ وَلَمْ يَطْرُهُ وَأَخَذَ

(1) أَخْرَجَهُ النِّسَائِيُّ فِي السُّنَنِ كِتَابِ قَطْعِ السَّارِقِ بَابِ الرَّجُلُ يَتَجَاوَزُ لِلسَّارِقِ عَنْ سَرِقَتِهِ بَعْدَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ الْإِمَامُ (68/ 8) رقم: 4878)، وَالدَّارَ قُطْنِيُّ، بَابُ الْحُدُودِ وَالدِّيَاتِ وَغَيْرِهَا سُنَنُ الدارقطني (282/ 8 رقم: 3517). (2) فِي الْأَصْلِ: «ضَرَّارِ وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النَّسَخِ الثَّلَاثِ. وَالطَّرْارُ: هُوَ الَّذِي يَشُقُ كُمُ الرَّجُلِ وَيَسُلُّ مَا فِيهِ مِنَ الطَّرّ وَهُوَ الْقَطْعُ وَالشَّقُ وَالْقَفَّافُ: هُوَ الَّذِي يَسْرِقُ الدِّرَاهِمَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ عِنْدَ النَّقْدِ، فَيُقَالُ: قَفْ فُلَانٌ دِرْهَمَا، وَالْخَلْسُ: هُوَ الْأَخْذُ فِى نُهْزَةٍ وَمُخَاتَلَةٍ لِسَانُ الْعَرَبِ

(500/ 4 - 290/ 9 - 65/ 6