الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥١

(113) بَابٌ فِي السَّارِقِ

451

الدَّرَاهِمَ قُطِعَ عَلَى مَا قَالُوا وَمَنْ نَقْبَ بَيْتًا فَدَخَلَ أَوْ تَسَوْرَ الْجِدَارَ؛ فَدَخَلَ فَأَخَذَ الْمَالَ مِنَ الْحِرْز؛ قُطِعَ وَمَنْ فَتْ جَمَلًا مِنْ عِقَالِهِ وَمَرْ بِهِ قُطِعَ، وَمَنْ عَقَرَ جَمَلًا لَمْ يُقْطَعْ وَمَنْ قَطَعَ النَّخْلَ لَمْ يُقْطَعْ فَدَلَّ ذَلِكَ أَنْ الْقَطَّعَ عَلَى بَعْضِ السُّرَّاقِ دُونَ بَعْضٍ وَهُمُ الَّذِينَ وَصَفْنَا. وَإِنْ سَرَقَ مِنْ حِرْزِ قِيمَتَهُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ قُطِعَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَمَنْ سَرَقَ وَقُطِعَ (1) ثُمَّ تَابَ؛ فَإِنَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ بَعْدَ قَطْعِ يَدِهِ. وَقِيلَ: عَلَيْهِ الصَّمَانُ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَاكِمًا وَلَمْ يَقْطَعْ ثُمَّ أَرَادَ التَّوْبَةَ، فَإِنَّ عَلَيْهِ مَعَ التَّوْبَةِ رَدُّ مَا سَرَقَ وَإِنْ كَانَ تَلِفَ فَقِيمَةُ ذَلِكَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَمَنْ أَقَرُ بِالسَّرِقَةِ قُطِعَ، وَلَوْ أَفَرُ بِأَمْرٍ قَدِيم [وَتُقْطَعُ الْيَمِينُ].

(1) ففِي الْأَصْلِ: «وَمَنْ سَرَقَ وَقُطِعَ يَمِينُهُ وَالْمُثْبَتُ مِنْ بَقِيَّةِ النُّسَخِ الثَّلَاثِ، لَأَنْ تَحْدِيدَ جِهَةِ

الْقَطْعِ سَوْفَ يَأْتِي فِي آخِرِ الْفِقْرَةِ.

(2) هَذِهِ الزِّيَادَةُ لَيْسَتْ فِي الْأَصْلِ، وَإِنَّمَا هِيَ فِي بَقِيَّةِ النُسَخ.