الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٣

(114) بَابٌ فِي تَحْرِيمِ الْخَبَائِثِ

(2)

453

وَالدّم وَلَحْم الْخِنْزِيرِ. فَكُلُّ هَذَا مِنَ الْخَبَائِثِ التِي حَرَّمَهَا اللهُ، وَأَكْلِ الْحَرَامِ وَسُرْبِ الْحَرَامِ، وَأكُل مَا حَرَّمَ اللهُ مِنَ الْخَبَائِثِ الَّتِي يَتَعَارَفُونَهَا بَيْنَهُمْ مِمَّا قَدْ جَاءَ النَّهْيُ عَنْ أَكْلِهِ، مِمَّا قَدْ نَهَى النَّبِيُّ عَنْهُ: «مِنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابِ مِنَ السَّبَاعِ، وَذِي مِخْلَب مِنَ الطَّيْرِ وَمَيْتَةِ الْهَوَامِ الَّتِي لَا يَجُوزُ إِلَّا بِالتَّذْكِيَةِ، وَأَكْلِ الْأَنْجَاسِ وَشُرْبِ الْحَرَامِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ. وَكُلُّ نَجِس مُحَرَّمٌ خَبِيفٌ، وَالْبَوْلُ وَالْغَائِطُ خَبِيفٌ، وَالدَّمُ خَبِيفٌ، وَالْمَيْتَةُ خَبِيفٌ، وَشُرْبُ الْخَمْرِ خَبِيفٌ، وَنَبِيدُ الْجَرْ وَالْمُسْكِرِ الَّذِي جَاءَ فِيهِ النَّهْيُ مُحَرَّمٌ خَبِيثٌ نَجِسٌ وَأَنْجَاسُ الْمُشْرِكِينَ وَذَبَائِحُهُمْ نَجِسٌ مُحَرَّمٌ خَبِيثَةٌ، وَمُقَارَفَةُ الزِّنَا فِعْلٌ خَبِيفٌ، وَأَكْلُ الرِّبَا مُحَرَّمُ، وَكُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ مُشْرِك فَهُوَ نَجِسٌ، وَكُلُّ نَجِسٍ خَبِيفٌ، وَكُلُّ خَبِيثِ مُحَرَّمٌ. وَالْفَوَاحِسُ مِنَ الْخَبَائِثِ، وَكُلُّ خَبِيثِ مُحَرَّمٌ. قَالَ تَعَالَى: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِلْ بِهِ سُلْطَنَا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [الأعراف: 33]. فَكُلُّ هَذَا قَدْ حَرَّمَهُ اللهُ وَحَرَّمَ الْخَبَائِثَ، فَهَذَا كُلُّهُ مِنَ الْخَبَائِثِ. وَمَنْ رَكِبَ الْفَوَاحِشَ مِنْ قَذْفِ الْمُحْصَنَاتِ قَدْ قَالَ قَوْلًا خَبِينًا يَعْنِي مُحَرَّمًا. وَالْإِثْمُ عَلَى مَنْ رَكِبَ شَيْئًا مِنْ مَعَاصِي اللهِ فَقَدْ رَكِبَ الإِثْمَ الْحَرَامَ، وَرَكِبَ خَبِينًا مِنَ

(1) «وَأَكْلِ الْحَرَامِ وَشُرْبِ الْحَرَامِ سَاقِطَةٌ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (2) أَخْرَجَهُ الرَّبِيعُ، بَابُ أَدَبِ الطَّعَامِ وَالشِّرَابِ (153/ 1 رقم: 387) وَمُسْلِمٌ، كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذِّبَائِحِ بَابُ تَحْرِيم أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابِ مِنَ السَّبَاعِ وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ (60/ 6 رقم: 5130)، وَأَبُو دَاوُدَ، سُنَنُ أَبِي دَاوُدَ: بَابُ النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ السَّبَاعِ (418/ 3 رقم: 3805)، وَالتّرْمِذِيُّ، كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ: بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ كُلِّ ذِي نَابِ وَذِي مِخْلَب (73/ 4 رقم: 1478)، وَابْنُ مَاجَه، كِتَابُ الصَّيْدِ: بَابُ أَكْلِ ذِي نَابِ مِنَ السَّبَاعِ (1077/ 2 رقم: (3234)، وَابْنُ حِبَّانَ، كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ: بَابُ مَا يَجُوزُ أَكْلُهُ وَمَا لَا يَجُوزُ صَحِيحُ ابْنِ حبان - ث - (85/ 12) رقم: 5280)، وَأَحْمَدُ (256/ 5 رقم: 2230). (3) في ب، ج: «الْمُحَرَّمَ».