الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٦

مختصر البسيوي

مَا يُدْرَكُ غَسْلُهُ فَيَغْسِلُهُ ثُمَّ يَأْكُلُ أَوْ يَبيعُ، فَإِنْ بَاعَ وَعَرَفَ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ، فَأَخَذَ بِعِلْمٍ وَغَسَلَ وَأَكَلَ وَانْتَفَعَ إِذَا كَانَ مِمَّا تُدْرَكُ طَهَارَتُهُ؛ فَجَائِزٌ لَهُ، مِثْلُ: لَحْمٍ لَمْ يُغْسَلْ مِنْ دَمِهِ فَيُغْسَلُ وَيُؤْكَلُ، وَمِثْلُ ثَوْبِ فَيُغْسَلُ وَيُلْبَسُ، فَذَلِكَ لَا بَأْسَ بِبَيْعِهِ بَعْدَ أَنْ يُعَرِّفَ الْمُشْتَرِي، وَأَمَّا مَا كَانَ أَصْلُهُ نَجِسًا فَجَائِزٌ أَنْ يَبِيعَهُ وَإِنْ لَمْ يُعَرِّفِ الْمُشْتَرِي، وَذَلِكَ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنْ لَا يَقْرَبَهُ بِأَكْلٍ حَتَّى يُطَهِّرَهُ، وَذَلِكَ مِثْلُ: الْبَيْضِ جَازَ أَنْ يَبِيعَهُ، وَإِنْ لَمْ يُعَرِّفِ الْمُشْتَرِيَ، لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ نَجِسٌ، فَإِذَا طَبَخَهُ صَارَ طَعَامًا، وَلَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَطْبُخَهُ حَتَّى يَغْسِلَهُ، وَجَائِزٌ لِمَنِ اشْتَرَاهُ أَنْ يَأْكُلَهُ وَلَا يَغْسِلَهُ، وَإِنْ كَانَ الطَّابِحُ لَهُ لَمْ يَغْسِلْهُ وَبَاعَهُ كَانَ الْإِثْمُ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ إِنْ أَطْعَمَهُ آخَرَ، وَإِنْ عَرَّفَ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ غَسَلَهُ وَأَكَلَهُ، وَمَا كَانَ قَدِ انْشَقَّ وَدَخَلَهُ الْمَاءُ)] (2) وَلَمْ يَكُنْ غُسِلَ؛ لَمْ يُؤْكَلْ لِدُخُولِ النَّجَاسَةِ فِيهِ، وَلَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ. وَأَمَّا مَا تَنَجَّسَ مِنَ الْمَاءِ الْقَلِيلِ وَالْخَلِّ وَالدُّهْنِ وَالسَّمْنِ وَالْمَائِعِ وَالْعَسَلِ فَذَلِكَ يُرَاقُ وَيُغْسَلُ الْوِعَاءُ، وَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ يُجَمَّدُ وَكَانَ جَامِدًا فَوَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ مِثْلُ: مَيْتَةٍ تَقَعُ فِي سَمْن جَامِدٍ، فَإِنَّهُ يُلْقَى مَا حَوْلَهَا، [وَيُؤْكَلُ مَا بَقِيَ بِلَا غُسْلِ عَنْ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ الْعَسَلُ الْجَامِدُ تُلْقَى الْمَيْتَةُ وَمَا حَوْلَهَا] (3) وَإِنْ كَانَ مَائِعًا أُرِيقَ ذَلِكَ. وَمَا كَانَ مِنَ الْعَجِينِ بِالْمَاءِ النَّجِسِ، فَذَلِكَ يُلْقَى، وَلَا أَرَى أَنْ يُنْتَفَعَ بِهِ. وَمَا عُجِنَ مِنَ التَّمْرِ بِالرِّجْلَيْنِ وَالْمَاءِ النَّجِسِ وَكُيْزَ فَإِنْ ذَلِكَ يُلْقَى وَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُدْرَكُ غَسْلُهُ وَلَا يَجُوزُ أَكْلُهُ وَلَا بَيْعُهُ. وَمَا كَانَ مِنَ التَّمْرِ الَّذِي تَقَعُ بِهِ النَّجَاسَةُ وَالْحَبُّ؛ فَإِنَّهُ يُغْسَلُ وَيُعْرَكُ [الْحَبُّ] (4) أَوْ يُجْعَلُ فِي الْمَاءِ حَتَّى يَدْخُلَ الْمَاءُ مَدَاخِلَ النَّجَاسَةِ،

(1) فِي الْأَصْلِ: «وَلَا يَشْرَبَهُ، وَفِي ب: «يَأْكُلَهُ»، وَالتَّصْحِيحُ مِنْ: ج.

(2) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنْ: ب.

(3) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطْ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنْ: ب.

(4) سَاقِطْ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنْ: ب.