الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٢

472

مختصر البسيوي

الْحَاكِمِ، فَكَذَّبَ نَفْسَهُ فَهِيَ زَوْجَتَهُ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ رُفِعَا إِلَى الْحَاكِمِ وَتَلَاعَنَا ثُمَّ أَكْذَبَ نَفْسَهُ جُلِدَ وَلَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا بَعْدَ الْمُلَاعَنَةِ، وَإِذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ قَبْلَ الْمُلَاعَنَةِ، فَإِنَّهُ يُجْلَدُ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَإِنْ قَذَفَهَا بِالزِّنَا وَلَمْ يَرْتَفِعَا (1) إِلَى الْحَاكِمِ فَإِنَّهَا تَمْتَنِعُ مِنْهُ حَتَّى يَرْجِعَ] عَنْ قَوْلِهِ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَهَا كَاذِبًا تَبَرَّأَتْ مِنْهُ، وَكَذَّبَتْهُ فِي قَوْلِهِ، فَإِنْ كَذَّبَ نَفْسَهُ فَهِيَ زَوْجَتُهُ وَلَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِقَذْفِهِ، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا فَلَا يَحِلُّ لَهُ الْمُقَامُ مَعَهَا بَعْدَ أَنْ عَايَنَ مِنْهَا ذَلِكَ، لِأَنَّ مَنْ عَايَنَ الزِّنَا مِنْ زَوْجَتِهِ حَرُمَتْ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ هِيَ إِنْ عَايَنَتْ مِنْهُ الزِّنَا حَرُمَ عَلَيْهَا، وَلَمْ يَسَعْهَا الْمُقَامُ مَعَهُ.

وَإِنْ قَذَفَهَا بِالزِّنَا وَكَابَرَهَا عَلَى نَفْسِهَا فَلْتُكَذِّبُهُ فِي قَوْلِهِ فِي نَفْسِهَا، وَأَرْجُو أَنَّهَا لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ عِنْدَهَا أَنَّهُ كَاذِبٌ، وَإِنِ اعْتَرْفَ بِالزِّنَا عِنْدَهَا فَإِنَّهَا تَمْنَعُهُ نَفْسَهَا حَتَّى يُكَذِّبَ نَفْسَهُ، فَإِنْ غَلَبَهَا عَلَى نَفْسِهَا فَلْتُكَذِّبُهُ فِي نَفْسِهَا، وَلَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ فِي كَذِبِهِ، وَكَذَلِكَ مَا لَمْ تُعَايِنْ مِنْهُ الزِّنَا. وَإِنِ ادَّعَتْ هِيَ أَنَّهَا زَنَتْ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهَا، وَلَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يُعَايِنَ مِنْهَا الزِّنَا، وَإِنْ ثَبَتَ عَلَى ذَلِكَ؛ فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَتْرُكَهَا فَذَلِكَ إِلَيْهِ فِي تَصْدِيقِهَا عَلَى قَوْلِهَا. وَإِذَا زَنَا الرَّجُلُ وَاسْتَتَرَ زِنَاهُ لَمْ يَحْرُمْ عَلَى زَوْجَتِهِ، وَلَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ حَتَّى تُعَايِنَ مِنْهُ (3) الزِّنَا، [وَكَذَلِكَ هِيَ إِنْ زَنَتْ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يُعَايِنَ مِنْهَا الزِّنَا] وَعَلَيْهَا أَنْ تَمْنَعَ زَوْجَهَا حَتَّى تَسْتَبْرِئَ رَحِمَهَا بِقَدْرِ الْعِدَّةِ مِنَ الزِّنَا، وَلَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ صَدَاقًا لِأَنَّهَا خَانَتْهُ فِي فَرْجِهَا؛ فَحَرَّمَ اللَّهُ الصَّدَاقَ عَلَيْهَا.

وَالْمُرْتَدَّةُ عَنِ الْإِسْلامِ تَحْرُمُ عَلَى زَوْجِهَا وَلَا صَدَاقَ لَهَا، وَإِنْ رَجَعَتْ فَتَابَتَ كَانَتْ زَوْجَتُهُ مَا لَمْ تَتَزَوْجُ وَهِيَ فِي الاِرْتِدَادِ، وَكَذَلِكَ إِنِ ارْتَدُ الزَّوْجُ

(1) في ب: يُرْفَعَا.

(2) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنْ: ب.

(3) فِي الْأَصْلِ مِنْهَا، وَالتَّصْحِيحُ ب، ج، وَفِي د: «مِنْهُ ذَلِكَ».

(4) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطْ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.