الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٠

480

مختصر البسيوي

نَارًا فَأَصَابَتْ ضَمِنَ، فَإِنْ وَضَعَ فِي حَقِّهِ (1) فَحَمَلَتِ الرِّيحُ اللَّهِيبَ إِلَى غَيْرِهِ لَمْ يَضمَنُ، وَإِنْ وَضَعَ فِي غَيْرِ حَقِّهِ نَارًا فَزَادَتْ عَلَى النَّاسِ وَأَحْرَقَتْ أَمْوَالًا وَشَجَرًا فَإِنَّ صَمَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِ]. وَمَنْ كَانَ لَهُ مَنْزِلُ مَائِلٌ (3) يُخَافُ عَلَى مَنْزِلِ قَوْم أَوْ أَنْفُسِهِمْ أَوْ مَسْجِدِ الْمُسْلِمِينَ، فَتُقُدِّمَ عَلَيْهِ فِي صَرْفِهِ فَلَمْ يَصْرِفْهُ حَتَّى أَصَابَ مَالًا أَوْ أَنْفُسًا فَإِنَّهُ ضَامِنٌ. وَمَنْ أَلْقَى حَجَرًا فِي طَرِيقِ فَأَتَى آتٍ فَأَخْرَجَ ذَلِكَ الْحَجَرَ وَحَوَّلَهُ إِلَى مَوْضِعِ آخَرَ فَأَصَابَ إِنْسَانًا فَإِنَّ الصَّمَانَ عَلَى الَّذِي نَقَلَ الْحَجَرَ. وَكَذَلِكَ الشَّوْكُ مَنْ أَلْقَاهُ فِي الطَّرِيقِ أَوْ فِي غَيْرِ حَقِّهِ [ضَمِنَ] لِمَنْ وَقَعَ فِيهِ مَا أَصَابَهُ، فَإِنْ أَتَى آت] (5) فَحَوَّلَهُ مِنْ مَوْضِعِهِ ذَلِكَ إِلَى مَوْضِعِ غَيْرِهِ مِنَ الطَّرِيقَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ ذَلِكَ لِرَبِّهِ، وَمَن قَادَ قِطَارًا فِي الطَّرِيقِ، فَأَتَى آتِ بِجَمَلٍ فَقَرَنَهُ فِي الْقِطَارِ فَإِنَّ الْقَائِدَ ضَامِنٌ لِذَلِكَ، لأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّافِعِ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَمْ يَعْلَمْ بِالْجَمَلِ، فَإِنَّ ذَلِكَ عَلَى الَّذِي وَضَعَ الْجَمَلَ عَلَى مَا قَالُوا بِهِ. وَكُلُّ مَنْ ظَلَمَ أَوْ أَمَرَ مَنْ يَظْلِمُ أَوْ أَعَانَ ظَالِمًا فَهُوَ صَامِنٌ لِذَلِكَ الَّذِي أَعَانَ فِيهِ أَوْ أَمَرَ بِهِ شَرِيكُهُ فِي الْإِثْمِ وَالصَّمَانِ. وَمَنْ رَضِيَ بِظُلْمٍ ظَالِم كَانَ آئِمًا، وَلَيْسَ الْمَظْلُومُ كَالظَّالِم وَلَا الْمُخْطِئُ كَالْعَامِدِ، إِلَّا أَنَّ الْخَطَأَ فِيهِ الصَّمَانُ، وَالْعَمْدُ فِيهِ إِثْمٌ وَضَمَانٌ.

وَمَنْ تَعَدَّى عَلَى مَالِ رَجُلٍ فَأَتْلَفَهُ فَإِنَّهُ ضَامِنٌ، فَإِنْ أَخْطَأَ أَوْ غَلَطَ فَعَلَيْهِ الصَّمَانُ لِأَنَّ الْخَطَأَ فِي الْأَمْوَالِ مَضمُونٌ، وَمَنْ أَعَانَ عَلَى ظُلْمٍ مِنْ قَوْلٍ أَوْ مَالٍ أَيْمَ وَضَمِنَ إِنْ تَلَفَ شَيْءٌ عَلَى يَدَيْهِ. وَمَنْ عَقَرَ دَابَّةَ رَجُلٍ ضَمِنَهَا مَعْفُورَةٌ،

(1) هَذِهِ وَالَّتِي قَبْلَهَا وَرَدَتْ فِي الْأَصْلِ: «جُبْةٍ»، وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (2) سَاقِطْ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.

(3) فِي ب: «مَخُوفٌ وَفِي نُسْخَةٍ مُقَابَلَةٍ عَلَيْهَا ج: «بِحَرْف»، وَفِي د: «مَحُوفٌ». (4) سَاقِطْ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (5) سَاقِطْ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.