الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨١

(121) بَابٌ في أَحْدَاثِ الدَّوَابِّ

481

وَإِن كَانَ الِلَحْمِهَا ثَمَنٌ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ قَائِمَةٌ فِيمَا بَيْنَ فَضْل قِيمَتِهَا سَالِمَةً وَمَعْقُورَةٌ، وَمَا زَادَ قِيمَتُهَا صَحِيحَةً عَلَى قِيمَتِهَا مَعْقُورَةٌ ضَمِنَ، وَإِن لَمْ يَكُنْ لِلَحْمِهَا ثَمَنْ ضَمِنَ جَمِيعَ قِيمَتِهَا، وَالدَّابَّةُ لِرَبِّهَا الْأَوَّلِ عَلَيْهِ الْقِيَامُ بِهَا وَبَيْعُها وَالتَّصَرُّفُ بِلَحْمِهَا، وَإِنْ ذَبَحَهَا الْعَاقِرُ لَهَا صَمِنَهَا كُلِّهَا لِرَبِّهَا، وَقَدْ حَرُمَ عَلَيْهِ أَكْلُهَا، وَحَرُمَ عَلَى رَبِّهَا أَكْلُهَا، لأَنَّهُ مُتَعَدٌ فِي ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى دَفْعِ الثَّمَنِ مِنْ بَعْدِ عَقْرِهَا، وَسَلَّمَهَا رَبُّهَا لِمَنْ عَقَرَهَا لَهُ بَعْدَ أَخْذِ قِيمَتِهَا فَلَهُ لَحْمُهَا. وَإِنْ عَقَرَ جَمَاعَةٌ دَابَّةٌ أَوْ قَتَلُوهَا فَعَلَيْهِمْ جَمِيعًا، وَإِنْ أَرَادَ أَحَدُهُمُ الْخَلَاصَ تَخَلَّصَ

مِنْ جُمْلَتِهَا، وَتَبِعَ هُوَ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ أَعَانُوهُ عَلَى الظُّلْمِ فِيهَا، [فَإِنْ جَاءُوا] كُلُّهُمْ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يُعْطِيَ حِصَّتَهُ، فَإِنِ امْتَنَعُوا وَقَدِرَ رَبُّهَا عَلَى أَخْذِ حَقِّهِ مِنْ أَحَدِهِمْ أَخَذَهُ مِنْهُ كُلَّهُ مِنْ مَالِهِ مِثْلَ دَابَّتِهِ إِنْ عَرَفَ الْمِثْلَ أَوِ الْقِيمَةَ عَلَى مَا اخْتَلَفُوا فِيهَا. وَمَنْ أَتْلَفَ ثَمَرَةٌ لِرَجُلٍ مُدْرِكَةٌ فَعَلَيْهِ ثَمَنُهَا. وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُدْرِكَةٍ فَالْقِيمَةُ يَوْمَ أَتْلَفَهَا.

(1) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ لَيْسَ وَاضِحًا فِي الْأَصْلِ، وَسَاقِطٌ مِنْ: ب، وَالإِكْمَالُ مِنْ: ج.

(2) فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ: يَتْبَعُ.

(3) سَاقِطْ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنْ: ب.