القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٢(122)
بَابٌ فِي أَحْدَاثِ الدَّوَابٌ وَغَيْرِ ذَلِكَ
وَأَمَّا أَحْدَاتُ الدَّوَابٌ، فَقَدْ جَاءَتِ الرِّوَايَةُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «عَلَى أَهْل الْحُرُوثِ حِفْظُ حُرُونِهِمْ بِالنَّهَارِ، وَعَلَى أَهْلِ الدَّوَابِّ حِفْظُ دَوَابِّهِمْ بِاللَّيْلِ» (). فَعَلَى هَذَا لَا يَلْزَمُ أَصْحَابَ الدَّوَابٌ فِي النَّهَارِ مَا أَصَابَتْ مِنَ الْحُرُوثِ، إِلَّا أَنَّ النَّاسَ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَحْبِسُوا الدَّوَابُ وَيَتَزَاجَرُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ حَتَّى لَا يَقَعَ بَيْنَهُمْ ضَرَرٌ فِي ذَلِكَ. وَالْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَضُرُّهُ وَلَا يَغُرُّهُ وَلَا يَخْدَعُهُ وَلَا يَمْكُرُ بِهِ وَلَا يَخُونُهُ وَلَا يَغْشُهُ، وَهُمْ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضَهُ بَعْضًا. وَمَا أَصَابَ الدَّوَابُ مِنَ الْحُرُوثِ [بِاللَّيْلِ] (2) ضَمِنَ أَرْبَابُهَا مَا أَصَابَتْ [لِرَبِّ الْحَرْثِ إِذَا عَلِمَ] (3) ذَلِكَ، فَإِنْ أَكَلَتْ ثَمَرًا قَدْ أَدْرَكَ فَلَهُ مِثْلَهُ إِنْ عَرَفَ الْمِثْلَ، وَإِن لَمْ يَعْرِفِ الْمِثْلَ لَمْ تَكُنْ لَهُ إِلَّا قِيمَتُهُ، وَإِنْ كَانَ الزِّرْعُ صَغِيرًا، كَانَ قِيمَةُ ذَلِكَ يَوْمَ جَرَتْ عَلَيْهِ الدَّابَّةُ، فَإِنْ حَبَسَ الدَّابَّةَ صَاحِبُ الْحَرْثِ عَنْ
(1) لَمْ أَجِدُ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلاً فِيمَا بَحَثْتُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ قَوْل لِأَحَدِ الْفُقَهَاءِ. (يُنْظَرُ: مَنْهَجُ
الطالبين - (245/ 17)).
(2) سَاقِطْ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النَّسَخِ الثَّلَاثِ.
(3) نِصْفُ سَطْرٍ غَيْرُ مَفْهُومٍ بِسَبَبِ الرُّطُوبَةِ، وَالْمُثْبَتُ مِنْ: ب. (4) فِي ب: لَمْ يَكُنْ لَهُ قِيمَتُهُ. وَفِي جِ، د مَا يُوَافِقُ الْأَصْلَ.