الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٣

(122) بَابٌ فِي أَحْدَاثِ الدَّوَابِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ

483

رَبِّهَا لَمْ يَجُزْ لَهُ وَعَلَيْهِ صَمَانُهَا إِنْ تَلَفَتْ، وَإِنْ أَكَلَتْ حَرْثَهُ فَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا أَوْ كَسَرَهَا ضَمِنَ كُلُّ وَاحِدٍ لِصَاحِبِهِ: هَذَا مَا أَحْدَثَتْ دَابَّتُهُ، وَهَذَا مَا أَحْدَثَ فِيهَا مِنْ قَتْلِهَا، وَإِنْ تَعَمَّدَ فَذَبَحَهَا؛ لَمْ يُؤْكَلْ) أَيْضًا لَحْمُهَا لِأَنَّهَا مَيْتَةٌ. وَالدَّجَاجُ يُؤْمَرُ رَبُّهَا (2) أَنْ يَحْبِسَهُ عَنْ حُرُوثِ النَّاسِ إِذَا كَانَتْ تُفْسِدُهُ، وَإِنْ تَرَكَهَا بَعْدَ ذَلِكَ ضَمِنَ. وَالْكِلَابُ إِذَا كَانَتْ تَضُرُّ بِالنَّاسِ أَمِرَ صَاحِبُهَا بِرَبْطِهَا، وَإِنْ لَمْ

(4)

يَفْعَلْ قُتِلَتْ، وَلَا صَمَانَ فِيهَا (3) عَلَى مَنْ قَتَلَهَا إِلَّا مَنْ قَتَلَهَا فِي حِرْزِ صَاحِبِهَا

وَهِيَ تَحْرُسُ لَهُ دَوَابُهُ وَتَحْمِي لَهُ أَمْوَالَهُ فَلَا يَجُوزُ قَتْلُهَا. وَمَنْ قَتَلَ كَلْبَ صَيْدٍ ضَمِنَ قِيمَتَهُ يَوْمَ قَتَلَهُ، قِيمَةُ مِثْلِ ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ ثَمَنُ كَلْبِ فِي الْوَقْتِ كَمَا يَرَى الْعُدُولُ قِيمَتَهُ مِنْ أَهْلِ الاِصْطِيَادِ بِالْكِلَابِ وَأَثْمَانِهَا. وَالسِّنْوْرُ لَا يَجُوزُ

قَتْلُهُ وَلَا أَخْذُهُ مِنْ رَبِّهِ بِالتَّعَدِّي).

(1) سَاقِطْ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنْ: ب.

(2) فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «يُؤْمَرُ رَبُّهُ أَنْ يَحْبِسَهُ عَنْ حُرُوثِ النَّاسِ إِذَا كَانَ مُفْسِدَاء.

(3) زِيَادَةٌ مِنْ: ب، لِتَوْضِيح الْمَعْنَى.

(4) فِي الْأَصْلِ: «مِنْ»، وَالْمُثْبَتُ مِنْ: ب.

(5) في ب، ج «بِتَعَدٌ مِنْهُ». وَقَدْ وَرَدَتْ فِي النُّسْخَةِ (ج) زِيَادَاتٌ فِي بَيَانِ أَثْمَانِ الْكِلَابِ وَالسَّنَانِيرِ، وَهِيَ فِي الْغَالِبِ مِنْ زِيَادَاتِ النُّسْاحَ كَمَا هِيَ الْعَادَةُ فِي نُسَخِ الْكُتُبِ قَدِيمًا فِي

عُمان.