القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٤(1)
(123)
بَابٌ فِي إِغَاثَةِ الْمَظْلُومِ
وَوَاجِبٌ إِغَاثَةُ (2) الْمُسْتَغِيثِينَ مِنَ الظَّالِمِينَ لِمَنْ يُرِيدُ ظُلْمَهُمْ، وَالْمَعُونَةُ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى مَنْ يُرِيدُ ظُلْمَهُمْ وَمَن اسْتَغَاثَ بِالْمُسْلِمِينَ فَأَغَاثَهُ، وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَغِيثُ (3) بِالْمُسْلِمِينَ فِي جَوْفِ بَيْتٍ هَجَمَ عَلَيْهِمْ بِلَا إِذْنٍ بَعْدَ أَنْ يُقَالَ لَهُمُ افْتَحُوا وَإِنْ لَمْ يَفْتَحُوا هَجَمَ عَلَيْهِمْ، حَتَّى يُنْصَفَ مِمَّنْ ظَلَمَهُ، وَذَلِكَ عِنْدَ الْقُدْرَةِ، وَحُكْمُ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَى الْقُوَّامِ بِالْحَقِّ، وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ الْإِنْكَارُ لِظُلْم الظَّالِمِينَ مَعَ الْإِمْكَانِ، وَإِنْكَارِ الْمُنْكَرَاتِ عَلَى الْقُدْرَةِ فِي أَحْوَالٍ، فَمَا كَانَ بِالْيَدِ وَالْعُقُوبَةِ؛ فَعَلَى الْحَاكِمِ وَالْقُوَّامِ بِالْأَمْرِ، وَمَا كَانَ بِالْوَعْظِ وَالتَّخْوِيفِ بِعِقَابِ اللَّهِ تَعَالَى؛ فَعَلَى كَافَّةِ الْمُسْلِمِينَ بِالْقَوْلِ مَا لَمْ يَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقْيَةٌ، فَإِنِ اتَّقُوا مِنْهُمْ تُقْيَةً فَبِالْقَلْبِ، فَإِنْ رَجَوْا مِنْهُمُ الْقَبُولَ فَبِالْقَوْلِ، فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ) أَنَّهُمْ يَقْبَلُونَ، فَإِنْكَارُ بِالْقَلْبِ.
(1) هَذَا الْبَابُ جَاءَ فِي النُّسْخَةِ الْأَصْلِ، قَبْلَ بَابِ الْقَذْفِ، فَأَخْرْنَاهُ لِإِجْمَاعِ بَقِيَّةِ النُّسَخِ عَلَى تَأْخِيرِهِ هُنَا، مَعَ وُجُودِ الْمُنَاسَبَةِ أَيْضًا.
(2) في
الْأَصْلِ «اسْتِغَاثَةُ» وَفِي (د): «إِعَانَةُ وَالتَّصْحِيحُ مِنْ: ب، ج. (3) فِي الْأَصْلِ: «الْمُسْتَغِيثُونَ»، وَالْمُثْبَتُ مِنَ النَّسَخِ الثَّلَاثِ. (4) فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «يَطْمَعُوا».