القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٦486
مختصر البسيوي
الْمَغْشُوشَاتِ مِنَ الْأَمْتِعَةِ، وَأَظْهَرَ فِي الْأَسْوَاقِ الْبَخْسِ فِي [الْوَزْنِ وَالْكَيْلِ، وَالْمِكْيَالِ وَالْمَوَازِينِ، فَكُلُّ ذَلِكَ مُنْكَرٌ، وَالْإِنْكَارُ لَهُ عَلَى الْقُوَّامِ بِالْأَمْرِ وَاجِبٌ. وَقِتَالُ أَهْلِ الْبَغْيِ وَاجِبٌ بَعْدَ أَنْ يُدْعَوا إِلَى تَرْكِ بَغْيِهِمْ وَإِلَى الْحَقِّ، فَإِنِ امْتَنَعُوا حَلْ قِتَالُهُمْ وَسَفْكُ دِمَائِهِمْ حَتَّى يَفِينُوا إِلَى أَمْرِ اللَّهِ، أَوْ تَفِيءَ أَزْوَاجُهُمْ وَالْإِنْكَارُ عَلَيْهِمْ، وَلَا يَحِلُّ مِنْهُمْ غَيْرُ جِهَادِهِمْ وَأَمْوَالُهُمْ وَسِبَاؤُهُمْ حَرَامٌ، وَلَا يَحِلُّ مِنْهُمْ سَبْيٍّ وَلَا غَنِيمَةُ مَالٍ وَأَمَّا (3) الْمُحَارِبُونَ مِمَّنْ يُقِرُّ بِالْإِسْلَامِ وَيَقْعُدُ فِي مَرْصَدٍ فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ فَيُصِيبُونَ مِنْهُمُ الدِّمَاءَ وَالْأَمْوَالَ؛ فَإِنْ ظَفَرَ بِهِمْ أُخِذُوا بِمَا أَصَابُوا مِنْ قَطْعِ أَوْ قَتْلٍ، وَإِنْ كَانُوا تَعَدُّوْا فِي أَخْذِ الْأَمْوَالِ إِلَى الدِّمَاءِ قُتِلُوا، وَقِيلَ: يُصْلَبُوا، وَقِيلَ: إِنَّ الصَّلْبَ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ. وَإِنْ كَانُوا لَمْ يُرِيقُوا الدّمَاءَ وَإِنَّمَا أَخَذُوا الْأَمْوَالَ أُخِذُوا وَقُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلِهِمْ مِنْ خِلَافٍ، وَيَقْطَعُونَ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ مِنْ ذَلِكَ. وَإِنْ هَرَبُوا طُلِبُوا حَتَّى يخرجوا مِنْ أَرْضِ الْإِسْلَامِ، وَيُؤْخَذُونَ بِمَا أَصَابُوا وَإِنْ حَارَبُوا قُوتِلُوا قَتْلًا لَا قَصَاصَ فِيهِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا [عَلَيْهِمْ] قُبِلَتْ
تَوْبَتُهُمْ، وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
(1) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.
(2) في ب، ج: «وَقِتَالُ الْمُحَارِبِينَ، وَفِي ج: «وَقَتْلُ الْمُحَارِبِينَ». (3) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. وَفِي هَذِهِ النَّسَحْ: «مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقْدِرَ
عَلَيْهِمْ.