الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٧

(1)

(124)

بَابَ فِي ذِكْر الأَحْدَاثِ فِي الطَّرَقِ وَالْأَوْدِيَةِ)

وَيُمْنَعُ مَنْ أَحْدَثَ فِي طُرُقِ (2) الْمُسْلِمِينَ إِذَا كَانَ مُتَعَدِّيًا مِمَّا يُؤْذِيهِمْ وَيَضُرُّ بِالطُّرُقِ، مِنْ بِنَاءٍ بِطِينٍ أَوْ جَصَّ، أَوْ جِبْسٍ أَوْ آجُرٌ، أَوْ يَكْبِسُ فِيهَا تُرَابًا، أَوْ يُحْدِثُ فِيهَا حَدَثًا مِنْ حَفْرِ بِثْرٍ أَوْ سَاقِيَةٍ أَوْ نَهْرٍ، أَوْ ظَفْرَ بِجَنْدَلٍ أَوْ حضار، أَوْ شَيْءٍ يَكُونُ فِيهِ أَذًى لِلْمُسْلِمِينَ، أَوْ كَنِيفٍ بِجَنْبِ الطَّرِيقِ أَوِ الْمَسجِد يُؤْذِي الْمُسْلِمِينَ، أَوْ يَغْرِسُ فِيهَا غُرُوسًا (3)، أَوْ بِنَاءِ سَقْفٍ، أَوْ غَمَاءٍ بِطِينٍ، أَوْ يَحْفِرُ فِيهَا حَفْرًا وَيَطْوِيهَا بِجَصَّ أَوْ بِآجُرٌ، فَكُلُّ ذَلِكَ مُنْكَرٌ عَلَى مَنْ فَعَلَهُ، وَمَنْ أَحْدَثَ ذَلِكَ يُنْكَرُ عَلَيْهِ، وَيُؤْمَرُ بِرَدْ مَا أَحْدَثَ. وَلَا يَحْظُرُ فِيهَا شَوْكًا وَلَا يُوعِتُ الْمَسْلَكَ، وَلَا يُحَوِّلُهَا مِنْ مَوْضِعِهَا، وَلَا يَجْعَلُ فِيهَا سَاقِيَةً، وَلَا يُلْقِي فِيهَا حِجَارَةً، وَلَا سَلا) وَلَا أَمْتِعَةً، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا دَكَاكِينَ لِبَيْعِ وَلَا

(1) أَضَفْتُ الْأَوْدِيَةَ هُنَا - وَهِيَ لَيْسَتْ فِي الْأَصْلِ - لأَنَّ الْأَصْلَ جَعَلْتُ هَذَا الْبَابَ كُلُّهُ يَتَحَدِّثُ عَنِ الطُّرُقِ وَالْأَوْدِيَةِ، بَيْنَمَا أَفْرَدْتُ النَّسَخَ الثَّلَاثَ لِلْأَوْدِيَةِ بَابًا مُسْتَقِلًا.

(2) في ب: «طَرِيق».

(3) في النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «غَرْسًا».

(4) السُّلاءَةُ: الشَّوْكَةُ، وَالْجَمْعُ سُلاءٌ جَمْهَرَةُ اللُّغَةِ (104/ 2).