الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٨

488

مختصر البسيوي

شِرَاءٍ، وَلَا يَتَّخِذَهَا مَجَالِسَ، وَلَا يُوعِثُ مَسْلَكَهَا بِكَبْسِ (1) تُرَابٍ وَلَا رَضٌ مَاءٍ، وَلَا مَبَارِكِ (2) دَوَابٌ، وَلَا غَرْسٍ كَرْمٍ وَلَا قَرْطٍ وَلَا سِدْرٍ وَلَا كَمَامٍ بِطِينٍ، وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ، وَذَلِكَ كُلُّهُ مُنْكَرٌ عَلَى مَنْ فَعَلَهُ، وَأَثِمٌ عَلَى مَنْ فَعَلَهُ، وَصَامِنٌ لِمَا أَحْدَثَ فَيهِ، وَقَدْ جَاءَتِ الرِّوَايَةُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «مَلْعُونٌ مَنْ آذَى الْمُسْلِمِينَ فِي طُرُقَاتِهِمْ» (3). وَكَذَلِكَ الْمَسَاجِدُ لَا يُحْدِثُ (4) فِيهَا حَدَثًا، وَلَا (5) جَنْبِهَا كَنِيفًا تُؤْذِي رَائِحَتُهُ الْمَسْجِدَ، وَلَا بِقُرْبِ (1) مَنَازِلِ النَّاسِ، وَلَا تَنُّورٍ يُؤْذِي الْجَارَ، وَلَا ضَرَرَ) فِي الْإِسْلَامِ وَلَا ضِرَارَ، وَكُلُّ الْمَضَارٌ مَصْرُوفَةٌ، وَلَا يَفْتَحُ فِي الطَّرِيقِ بَابًا يُقَابِلُ بَاب جَارِهِ، وَلَا فِي طَرِيقِ غَيْرِ جَائِرٍ، وَلَا يُحْدِثُ مَسْقَى (9) عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي غَيْرِ حَقِّهِ فِي نَهْرٍ يَمُرُّ فِيهِ مَاؤُهُمْ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ سَاقِيَةً جَائِزَةٌ، تَكُونُ فِي حَقِّهِ وَمَالِهِ.

في

(1.)

وَلَا يُحْدِثُ فِي الْأَوْدِيَةِ حَدَثًا يَرُدُّ الْمَاءَ وَلَا كَبْسَ تُرَابٍ، وَلَا ظَفْرًا

(1) فِي الْأَصْلِ: «كُدْس» فَاخْتَرْنَا عِبَارَةَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ؛ لأنَّ الكُدْسَ - بِالصَّمْ - أَصْلُهُ الطَّعَامُ الْمُجْتَمِعُ جَمْهَرَةُ اللُّغَةِ (343/ 1).

(2) في ب، د: «مَنَازِلِ». (3) أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ الرَّبِيعُ فِي جُزْءِ الْأَحَادِيثِ الْمَقْطُوعَةِ الَّتِي رَوَاهَا الْإِمَامُ جَابِرُ بْنِ زَيْدٍ (373) رقم: (981)، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ (179/ 3، رقم 3050)، قَالَ

الْهَيْثَمِيُّ (204/ 1): إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

(4) في ب، ج: «لَا يَجُوزُ أَنْ يُحْدِثَ ....

(5) فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «وَلَا يُجْعَلُ فِي جَنْبِهَا كَنِيفٌ يُؤْذِي الْمُسْلِمِينَ وَتُؤْذِي … ». (6) في النسخ الثَّلَاثِ: «يَقْرَبُ» وَهُوَ خَطَاً؛ لأَنَّ الْحَدِيثَ عَنِ الْكَنِيفِ.

(7) في ج وَلَا بِثَوْرٍ يُؤْذِي الْجَارَ».

(8) سَاقِطَةٌ مِنْ ب.

(9) فِي الْأَصْلِ: «مُسْتَقَى»، وَفِي ج: «مشقا»، وَالْمُثْبَتُ مِنْ: ب، ج.

(10) مِنْ هُنَا يُعَدُّ بَابًا مُسْتَقِلاً فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ بِعُنْوَانِ الْأَحْدَاثُ فِي الْأَوْدِيَةِ».