الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٠

(128)

بَابَ فِي حَفْرِ الْأَفْلَاجِ

وَالْوَاحِبُ عَلَى النَّاسِ إِصْلَاحُ أَنْهَارِهِمْ وَحَفْرُ مَسَاقِيهِمْ وَالْمُسَاعَدَةُ فِي ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَمَنِ امْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ جُبِرَ عَلَيْهِ، وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ. وَعَلَى الْغَائِبِ وَالشَّاهِدِ وَالْمَرْأَةِ وَالْيَتِيم أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ. وَإِذَا قَاطَعَ جُبَاةُ الْبَلَدِ عَلَى حَفْرِ الْأَفْلَاجِ وَإِصْلَاحِهَا، وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنَ الْفَسَادِ؛ فَذَلِكَ ثَابِتٌ عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ. وَمَنْ طَلَبَ أَنْ يَحْفِرَ بِحِصَّتِهِ فَلَهُ ذَلِكَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا ذَلِكَ إِذَا حَفَرَ كَغَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ وَعَلَى وَكِيلِ الْيَتِيمِ وَالْغَائِبِ أَيْضًا أَنْ يَدْفَعَ مِثْلَ مَا يَلْزَمُ فِي ذَلِكَ مِنْ إِصْلَاح وَأَمَّا تَقْرِيحُ) فَلْج وَزِيَادَةُ ثِقَابِ فِيهِ، فَلَا يَلْزَمُ إِلَّا مَنْ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ فِي ذَلِكَ.

(1) في النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «أَهْلِ الْبَلَدِ».

(2) في ب: «يَقْتَرِحُ لِقَرْحٍ فَلْج … »، وَفِي ج: «وَأَمَّا لِقَرْح».

(3) فِي الْأَصْلِ: زِيَادَةُ «الْعَدْرَانِ»، وَلَمْ نُثْبِتْهَا لَأَنْ النَّقَابَ غَيْرُ الْعَدْرَانِ.