القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠١(129)
بَابٌ فِي الْإِجَارَاتِ
(1)
وَالْإِجَارَةُ فِي حَفْرِ الْأَفْلَاجِ قَدْ عَمِلُوا بِذَلِكَ، وَدَفْعِ الْكِرَاءِ إِنْ كَانَ لِكُلِّ يَوْمٍ شَيْءٌ مَعْلُومٌ مِنَ الْكِرَاءِ وَالْحَفْرِ وَالْمُقَاطَعَةِ فَقَدْ أَجَازُوهُ، وَإِنْ كَانَتِ الْإِجَارَةُ مَعْلُومَةً وَمِقْدَارُ الْعَمَلِ مَجْهُولًا، وَكَانَتِ الْأَجْرَةُ لِكُلِّ يَوْمٍ شَيْءٌ مَعْلُومٌ؛ فَقَدْ عَمِلُوا بِذَلِكَ. وَفِي حَفْرِ الْأَطْوَاءِ وَقَرْحِ الْأَنْهَارِ؛ إِنْ كَانَ لِلْحُفَّارِ كُلَّ يَوْمٍ شَيْءٌ مَعْلُومٌ فَقَدْ عَمِلُوا بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مِقْدَارُ مَا يُعْمَلُ مَجْهُولَ الْعَمَلِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي كَمْ يَخْرُجُ مِنَ الطِّينِ وَلَا مَا يَحْفِرُ مَنْ بَاعَ فَهَذَا مِنَ الْمَجْهُولَاتِ. وَإِنْ كَانَتِ الْمُقَاطَعَةُ عَلَى الْحَفْرِ أَبْوَاعًا (3) مِنَ الْأَرْضِ فِي عُمْقٍ ذَلِكَ وَعَرْضِهِ؛ فَذَلِكَ مَجْهُولٌ أَيْضًا، وَهُوَ غَيْرُ مَعْلُومٍ؛ لأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَلَيْن وَلَا وَعْنٌ، وَالْمُتَامَمَةُ قَدْ عَمِلُوا بِهَا، وَإِنْ تَنَاقَضُوا ذَلِكَ فَذَلِكَ مُنْتَقِضٌ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ. وَحَفْرُ الْمَعَادِنِ أَيْضًا مَجْهولٌ، وَإِنْ كَانَتِ الْأَجْرَةُ لِلْحَفْرِ فِي كُلِّ يَوْم شَيْءٌ مَعْلُومٌ، فَإِنَّ الْعَمْلَ الَّذِي يَعْمَلُهُ لَا يُدْرَى مَا هُوَ وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَقَدْ عَمِلُوا بِذَلِكَ فِي الْمُتَامَمَةِ، وَمِقْدَارُ
(1) فِي الْأَصْلِ: «تَفْرِيج»، وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النَّسَخِ الثَّلَاثِ. (2) فِي الْأَصْلِ: «حَفْرِ أَنْوَاعِ، وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النَّسَخِ الثَّلَاثِ. (3) في ب: «أَلَيْنْ وَلَا وَعْثٌ»، وَفِي ج: «لأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ اللَّيْنَ وَلَا وَعْنٌ».