الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٣

(129) بَابٌ فِي الْإِجَارَاتِ

مَجْهُولٌ، وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِهِ. وَالْأُجْرَةُ فِي الزَّجْرِ وَالزِّرَاعَاتِ إِذَا كَانَتْ أَرْضًا مَحْدُودَةً بِثَمَرَةٍ مَعْلُومَةٍ وَأَشْهُرٍ مَعْرُوفَةٍ فِي أَجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ، دَرَاهِمَ أَوْ حَبًّا قَدْ

أَجَازُوهُ. وَإِنْ كَانَ الْمِقْدَارُ الَّذِي يَعْمَلُهُ مَجْهُولًا مِنْ جَذْبِ الدِّلَاءِ وَالزَّجْرِ (2) وَالرَّضم وَكَمْ (3) شِدَّهُ ذَلِكَ وَهَوْنُهُ، وَقَدْ ثَبَتَ عِنْدَهُم، وَإِذَا كَانَتِ الْأَجْرَةُ فِي ذَلِكَ بِنَصِيبٍ فَذَلِكَ مَجْهُولٌ وَقَدْ عَمِلُوا بِهِ وَفِيهِ الْمُنَاقَضَةُ. وَإِنْ كَانَتْ أُجْرَةُ وَقْتِ الزَّجْرِ لِغَيْرِ وَقْتِ مَحْدُودٍ وَالْأَرْضُ مَعْرُوفَةٌ أَوْ بِزَجْرٍ أَشْهُرٍ مَعْلُومَةٍ فَذَلِكَ مَجْهُولٌ كُلُّهُ، وَالرَّجْعَةُ فِيهِ لِمَنْ رَجَعَ مِنْهُمْ، وَلِلْعَامِلِ عَنَاءُ مِثْلِهِ فِيمَا عَمِلَ. وَإِذَا كَانَ الْأَجْرُ إِلَى وَقْتِ مَعْلُومٍ فَلَا زِيَادَةَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ تُحْصَدِ الثَّمَرَةُ، إِذَا كَانَتِ الْأُجْرَةُ لِلزَّجْرِ فِي أَرْضِ بِثَمَرَةٍ مَعْلُومَةٍ فَسَقَى ذَلِكَ حَتَّى آنَ حَصَادُهُ فَقَدِ انْقَضَى أَجَلُهُ، وَحَصَادُهُ عَلَى أَرْبَابِهِ، إِلَّا إِنْ كَانَ رَغِبَ الْأَجِيرُ؛ فَذَلِكَ بِعِوَضٍ أَوْ أُجْرَةٍ يُتَوَصْلُ إِلَيْهَا عِنْدَ حَصَادِ الثَّمَرَةِ، فَذَلِكَ لَهُ فَإِنْ أَبَى لَمْ يُحْكُمْ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ عَامِلُ النَّخْلِ بِنَصِيبٍ إِذَا أَدْرَكَتْ كَانَ حَصَادُ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ الثَّمَرَةِ جَمِيعًا، الْعَامِلِ وَغَيْرِهِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ يَرْغَبُ لِأَنْ نَصِيبَهُ قَدْ كَمُلَ بِإِدْرَاكِ) الثَّمَرَةِ، فَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ، فَذَلِكَ أَيْضًا شَرْطٌ مَجْهولٌ، إِنَّمَا عَلَيْهِ سَفْيُهَا وَإِصْلَاحُهَا بِنَصِيبٍ حَتَّى تُدْرِكَ. وَكُلُّ أَجْرَةٍ فِي يَوْم مَعْلُومٍ بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ؛ فَذَلِكَ جَائِزٌ ثَابِتٌ. وَكُلُّ أُجْرَةٍ

رقم: (3410) وَالتَّرْمِذِيُّ، كِتَابُ الْبُيُوعِ بَابُ مَا ذُكِرَ فِي الْمُزَارَعَةِ، (666/ 3 رقم: 1383)، وَأَحْمَدُ (17/ 2) رقم: 4663)، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم: عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ تَمْرٍ أَوْ زَرْعٍ وَلِلْحَدِيثِ أَلْفَاظٌ مُتَعَدِّدَةٌ فِي مُعْظَمِ كُتُبِ الصَّحَاحِ وَالسُّنَنِ.

(1) في ب، ج: «مَوْصُوفَةٍ». (2) فِي الْأَصْلِ: «الرَّفْعِ» وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.

(3) فِي الْأَصْلِ: «وكَثْرُ»، وَالْمُثْبَتُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.

(4) عِبَارَةُ ب: «إِن أَنْ يَكُونَ يَرْغَبُ الْأَجِيرُ لِذَلِكَ لِعِوَض وَأُجْرَةٍ يُتَوَصْلُ … »، وَعِبَارَةُ جِ: «إِن أَنْ يَكُونَ يَرْغَبُ الْأَجِيرُ بِهِ فَذَلِكَ الْعِوَضُ وَالْأَجْرَةُ يُتَوَصْلُ ....

(5) فِي الْأَصْلِ: «بِلَا إِدْرَاكِ»، وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النَّسَخِ الثَّلَاثِ.