القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٧(129) بَابٌ فِي الْإِجَارَاتِ
وَإِنْ لَمْ يُقَاطِعْهُ عَلَى شَيْءٍ مَعْلُومٍ [بِكِرَاء مَعْلُومٍ فَمَاتَتِ الدَّابَّةُ أَوْ عَبِبَتْ أَوْ رَجَعَ إِلَى الْبَلَدِ وَقَدْ حَمَلَ بَعْضَ ذَلِكَ، فَلَهُ الرَّجْعَةُ فِي ذَلِكَ وَلَهُ كِرَاءُ مِثْلِهِ. وَكَذَلِكَ جَمِيعُ الصَّنَائِعِ (3) فِي الْمَجْهُولَاتِ لَهُ كِرَاءُ مِثْلِهِ. وَإِنْ حَمَلَ لَهُ إِلَى الشَّرْقِ أَوْ إِلَى الْغَرْبِ، فَذَلِكَ الْمَوْضِعُ مَجْهُولٌ وَلَهُ أَجْرَةُ مِثْلِهِ وَلَهُ الرَّجْعَةُ إِنْ لَمْ يَحْمِلْ. وَإِنْ قَاطَعَهُ عَلَى شَيْءٍ مَعْلُومٍ بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى بَلَدٍ مَعْلُومٍ لَمْ تَكُنْ لِأَحَدِهِمَا فِي الْحُكْمِ رَجْعَةٌ، وَيُجْبَرُ (3) حَتَّى يَحْمِلَ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَاكِمُ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَحْمِلْ؛ فَمَا أَقُولُ إِنْ عَلَيْهِ صَمَانًا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لأَنَّهُ لَمْ يَحْمِلْ شَيْئًا. وَإِنْ حَمَلَ لَهُ مِنَ الْجَوْفِ إِلَى توام بِكِرَاءٍ مَعْلُومٍ، فَلَمَّا وَصَلَ السر) طَرَحَ لَهُ الْأَحْمَالَ وَاخْتَلَفَا، فَقَالَ صَاحِبُ الْأَحْمَالِ: حَمَلْتُكَ إِلَى توام بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، وَقَالَ الْحَمَّالُ): بَلْ حَمَلْتَنِي إِلَى السِّرِّ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، فَإِنْ الْقَوْلَ فِي الْكِرَاءِ قَوْلُ صَاحِبِ الْأَحْمَالِ، وَالْقَوْلَ فِي الْمَوْضِعِ قَوْلُ الْحَمَّالِ، وَلَهُ مِنَ الْأَجْرَةِ بِقَدْرِ الْكِرَاءِ مِنَ الْجَوْفِ إِلَى السَّر، ويَسَقْطُ عَنِ الْمَحْمُولِ لَهُ مِنَ الْكِرَاءِ بِقَدْرِ مَا يَكُونُ
(0)
(6)
(1) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.
(2) في د: «الصناع».
(3) في النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «وَيُؤْخَذُ».
(4) فِي الْأَصْلِ: «حَكَمْ»، وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النَّسَخِ الثَّلَاثِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ وَجُودُ طَرَفٍ ثَالِثٍ يَقُومُ
بِالْحُكْمِ بَيْنَهُمَا.
(5) قَالَ يَاقُوتُ الْحَموِيُّ: الْجَوْفُ أَيْضًا جَوْفُ الْحَمِيلَةِ مَوْضِعٌ بِأَرْضِ عُمَانَ، فِيهِ أَهْوَتْ نَاقَةٌ لِسَامَةَ بْنِ لُؤَيّ إِلَى عَرْفَجَةٍ فَانْتَشَلَتْهَا وَفِيهَا حَيَّةٌ، فَنَفَخَتْهَا فَرَمَتْ بِهَا عَلَى سَاقٍ سَامَةَ، فَنَهَشَتْهُ فَمَاتَ. مُعْجَمُ الْبُلْدَانِ (188/ 2). (6) تُسَمَّى حَاليًا «البريمي» وَهِيَ الْبَوْابَةُ الشِّمَالِيَّةُ الْغَرْبِيَّةُ لِعُمَانَ، تَقَعُ عَلَى الْحُدُودِ مَعَ بَلْدَةِ الْعَيْنِ الْإِمَارَاتِيَّةِ.
(7) تُسَمَّى حَاليًا وِلَايَة عبري) وَهِيَ إِحْدَى وِلَايَاتِ مِنْطَقَةِ الظَّاهِرَةِ بِسَلْطَنَةِ عُمَان. (8) فِي الْأَصْلِ: صَاحِبُ الْجِمَالِ وَأَثْبَتْنَا عِبَارَةَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ؛ لَأَنْهَا أَعَمُ فِي الْحَمْلِ.