الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٩

(130)

بَابَ فِي النَّهْي

وَقَدْ جَاءَ النَّهْيُ عَنْ كِرَاءِ الْمِيزَانِ وَالْمِكْيَالِ إِلَّا أَنْ يَعْمَلَ بِيَدِهِ. وَلَا يَجُوزُ كِرَاءُ الْبَكَّايَةِ) وَالنَّائِحَةِ وَعَلَيْهِمَا الرَّدُّ. وَلَا يَثْبُتُ كِرَاءُ الْمُغَنِّيَةِ، وَلَا مَنْ يَلْعَبُ الْمَلَاهِي. وَلَا يَجُوزُ كِرَاءُ الْعَرَّافِ وَلَا الْكَاهِنِ وَلَا مَهْرِ الْبَغِيِّ، وَلَا كِرَاءِ الزَّانِيَةِ. وَالنَّهْيُ عَنْ كِرَاءِ الْفِتْيَانِ، وَضِرَابِ الْفَحْلِ، وَعَسْبِ التَّيْسِ، وَهُوَ مَنْ يَأْخُذُ عَلَى حِمَارِهِ وَجَمَلِهِ وَفَرَسِهِ أُجْرَةٌ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ [إِلَّا) أَنْ تَطْلُعَ الدَّوَابُّ بِالْكِرَاءِ. وَلَا يُكْرِهُ جَارِيَتَهُ (3) عَلَى الْبِغَاءِ وَهُوَ الزِّنَا. وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلَا مُعَاوَنَةٍ عَلَى حَرَامٍ وَلَا تَجُوزُ رِشْوَةٌ وَلَا هَدِيَّةٌ لِجَائِرٍ مَخَافَةَ ظُلْمِهِ وَلَا شَرِّهِ، وَلَا عَطِيَّةٌ لِيُدْفَعَ بِهَا مُكْرَهُ، وَلَا مِنْ مَخَافَةِ شَرِّهِ، وَمِنْ ذَلِكَ لَمْ تَجْز عَطِيَّةُ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا إِذَا طَلَبَ، لِأَنَّهُ سُلْطَانٌ،

(1) في النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «الْبَاكِيَةِ».

(2) أَدَاةُ الاِسْتِثْنَاءِ سَاقِطَةٌ مِنْ جَمِيعِ النُسَخ وَقَدْ أَصَفْتُهَا مِنْ نُسْخَةٍ تَعُودُ كِتَابَتُهَا إِلَى الْقَرْنِ الرَّابِعَ عَشَرَ الْهِجْرِيِّ.

(3) فِي الْأَصْلِ «خَادِمَهُ»، وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (4) فِي الْأَصْلِ: «مَكْرُوهَا»، وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النَّسَخِ الثَّلَاثِ؛ لأَنْ دَفْعَ الْمَكْرُوهِ تَعْتَرِيهِ الْأَحْكَامُ

الْخَمْسَةُ.