الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١٠

01.

مختصر البسيوي

إِذْ عَطِيَّةُ السُّلْطَانِ غَيْرُ جَائِزَةٍ وَانْظُرْ فِي ذَلِكَ وَتَدَبَّرْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَبِاللَّهِ

التوفيق]).

(1) زِيَادَةٌ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تَحْتَاجُ إِلَى نَظَرِ عَمِيقٍ؛ لَأَنْ عَطِيَّةَ الزَّوْجَةِ لِزَوْجِهَا لَيْسَتْ مِمَّا يُقَاسُ عَلَى هَدِيَّةِ السُّلْطَانِ، وَإِلَّا أَدَّى ذَلِكَ إِلَى الْكَثِيرِ مِنَ الْمُشْكِلَاتِ فِي الْحَيَاةِ الزوجيةِ، وَتَصْدِيرُ الْمَسْأَلَةِ بِعَدَمِ الْجَوَازِ فِيهِ حَرَجٌ شَدِيدٌ، وَلِذَلِكَ فَإِنْ دَعْوَةَ الْمُؤَلِّفِ إِلَى النَّظَرِ دَعْوَةٌ سَدِيدَةٌ، خَاصَّةً وَقَدْ وَرَدَتْ فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ: «وَمِنْ ذَلِكَ لَمْ يُجِيزُوا عَطِيَّةَ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا ..... أَمَّا الْمَسْأَلَةُ فِي الْجَامِعِ فَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ: أَنَّ الْعَطِيَّةَ بَيْنَ الزوْجَيْنِ جَائِزَةٌ، وَالْقَبُولَ مِنْهُمَا مُجْزِ، وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا رَجْعَةٌ إِذَا قَبِلَ الْآخَرُ، إِلَّا مَا قَالُوا: إِذَا طلَبَ الزُّوْجُ إِلَى زَوْجَتِهِ وَأَعْطَتْهُ أَنْ لَهَا الرَّجْعَةَ لأَنَّهُ سُلْطَانٌ. وَمَنْ أَعْطَى السُّلْطَانَ عَطِيَّةٌ عَلَى حد التَّقْيَةِ فَلَا يَثْبُتُ. وَعَطِيَّةُ الْمَجْبُورِ لَا تَثْبت وَلَا تَثْبُتُ الرّشْوَةُ وَهِيَ السُّحْتُ، وَالزَّوْجَةُ إِذَا لَمْ تَرْجِعْ فِيمَا أَعْطَتْ زَوْجَهَا تَثْبُتُ لَهُ، وَلَوْ كَانَ طَلَبَ إِلَيْهَا». جَامِعُ أَبِي الْحَسَنِ الْبِسْيَوِيِّ الْجُزْءُ الْأَوَّلُ (431/ 1).