القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١٢512
مختصر البسيوي
حِينَ أَخَذَهَا وَرَدَّهَا عَلَى أَهْلِهَا عَلَى الشَّطْرِ وَهُوَ النِّصْفُ مِنْ ثِمَارِهَا، وَذَلِكَ مَا لَا تَنَازُعَ بَيْنَهُمْ فِيهِ. فَإِذَا أَخَذَ أَحَدٌ نَخْلًا يَسْقِيهَا سَنَةٌ بِجُزءٍ مِنْ ثِمَارِهَا مَعْرُوفٍ ثَبَتَ ذَلِكَ، وَعَلَيْهِ الْقِيَامُ بِسَفْيهَا وَصَلَاحِهَا حَتَّى تُدْرِكَ الثَّمَرَةُ، فَإِذَا اسْتَغْنَتْ عَنِ السَّقْيِ لَمْ يَلْزَمْهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا فِي يَدِهِ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَهَا مِنْ عِنْدِهِ، وَلَا يُخْرِجُهُ إِلَّا فِي وَقْتِ الْإِخْرَاجِ وَإِذَا أَدْرَكَتِ الثَّمَرَةُ فَقَدِ اسْتَوْجَبَ حِصَّتَهُ وَحَصَادَ الثَّمَرَةِ مِنْهَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ شَرْطٌ. وَالزَّكَاةُ فِي جَمِيعِ الثَّمَرَةِ إِذَا وَجَبَتْ فِيهَا عَلَى الْعَامِلِ وَغَيْرِهِ مِنَ الشُّرَكَاءِ. وَإِنْ سَقَى النَّخْلَ وَلَمْ تَحْمِلْ فَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يَدَعُهَا فِي يَدِهِ حَتَّى يَأْكُلَ مِنْهَا بِقَدْرِ عَنَائِهِ، وَإِنْ أَخْرَجَهُ فَلْيُعْطِهِ عَنَاءَهُ، وَهَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى جَهَالَةِ ذَلِكَ الْعِوَض الَّذِي يَصِيرُ إِلَيْهِ، وَلَوْلَا السُّنَّةُ وَالاتِّفَاقُ عَلَى ثَبَاتِ ذَلِكَ لَمْ يَثْبُتْ لِلْجَهَالَةِ. وَإِنْ عَمِلَ وَضِيعٌ أَوْ غَابَ فَلَهُ حِصَّتُهُ فِيمَا قَدْ ثَبَتَ لَهُ وَعَلَيْهِ الْقِيَامُ بِهِ، وَيَحْتَجُ عَلَيْهِ أَنْ يُقِيمَ عَمَلَهُ أَوْ يَأْخُذَ غَيْرَهُ، أَوْ يَسْتَأْجِرَ غَيْرَهُ مَكَانَهُ، فَإِنْ عَمِلَ أَوْ أَقَامَ غَيْرَهُ وَإِلَّا أَخَذَ عَلَيْهِ أَجِيرًا بَعْدَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ بِرَأْيِ الْعُدُولِ وَامْتِنَاعِهِ. وَإِنْ كَانَ لَمْ تَحْمِلِ النَّخْلُ وَلَمْ يَعْمَلُ، فَعَنْ بَعْضٍ أَنْ لَهُ عَنَاءَهُ فِيمَا عَمِلَ وَلَهُ أَنْ يُخْرِجَهُ إِنْ ضَيْعَ وَإِنْ أَتَى الْعَامِلُ بِعَامِل مِثْلِهِ فِي الْخِدْمَةِ (2) وَالْأَمَانَةِ يَقُومُ مَقَامَهُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ.
(1) سَبَقَ تَخْرِيجُهُ.
(2) في النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «الْجَزَاءِ».